بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٢٣ - جواز الإحرام قبل الميقات بالنذر
بعض كتبه الأخرى [١] .
وقد بنى على هذا الحكم جمهور الفقهاء المتأخرين (قدّس الله أسرارهم).
وأما من تقدم على الشيخ (قدس سره) من الفقهاء فالملاحظ أن كلماتهم خالية عن استثناء الإحرام للنذر من عدم جواز الإحرام قبل الميقات ..
فقد خلت النصوص الواردة في الكافي من نذر الإحرام قبل الميقات، كما خلت كتب الصدوق (رضوان الله عليه) منه أيضاً.
وذكر العلامة (قدس سره) [٢] أن ابن بابويه وابن الجنيد وابن أبي عقيل والسيد المرتضى (قدّس الله أسرارهم) منعوا من الإحرام قبل الميقات ولم يستثنوا ما يكون بالنذر.
ومثل هذا ما صنعه الشيخ المفيد [٣] وأبو الصلاح الحلبي [٤] والسيد ابن زهرة [٥] (قدّس الله أسرارهم).
نعم نسب المحقق [٦] والعلامة [٧] (قُدِّس سرُّهما) إلى الشيخ المفيد أنه قال بمثل ما ذكره الشيخ ولم يعرف مستند هذه النسبة لخلو المقنعة منه. وأيضاً ذكر العلامة (قدس سره) [٨] في موضع آخر من المختلف أن ابن الجنيد وافق الشيخ في جواز الإحرام قبل الميقات بالنذر. ولم يعرف وجه هذا الاختلاف في ما نسبه إليه.
وكيفما كان فإن أول من عثر عليه مصرحاً بعدم صحة الإحرام قبل الميقات بالنذر هو ابن إدريس (قدس سره) ، حيث قال [٩] : (إن الإحرام لا ينعقد إلا من
[١] المعتبر في شرح المختصر ج:٢ ص:٨٠٧.
[٢] مختلف الشيعة في أحكام الشريعة ج:٤ ص:٤١.
[٣] المقنعة ص:٣٩٤.
[٤] الكافي في الفقه ص:٢٠٢.
[٥] الكافي في الفقه ص:٢٠٢. غنية النزوع إلى علمي الأصول والفروع ص:١٥٤ــ١٥٥.
[٦] لاحظ المعتبر في شرح المختصر ج:٢ ص:٨٠٧.
[٧] لاحظ منتهى المطلب في تحقيق المذهب ج:١٠ ص:١٧٩.
[٨] مختلف الشيعة في أحكام الشريعة ج:٨ ص:٢١٥.
[٩] السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي ج:١ ص:٥٢٧.