بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٠٦ - المسألة ١٥٧ حكم من أحرم لعمرة التمتع وتعمد تأخير أعمالها حتى فات الوقت
(مسألة ١٥٧): إذا أحرم لعمرة التمتع في سعة الوقت وأخَّر الطواف والسعي متعمداً إلى زمان لا يمكن الإتيان فيه بهما وإدراك الحج بطلت عمرته، ولا يجوز له العدول إلى الإفراد على الأظهر، لكن الأحوط أن يعدل إليه ويتمها بقصد الأعم من حج الإفراد والعمرة المفردة (١).
________________________
(١) إن من أحرم لعمرة التمتع ولكن تعمد تأخير أعمالها إلى زوال الشمس من يوم عرفة على رأي، أو إلى أن لم يمكنه إدراك الركن من الوقوف الاختياري بعرفات على رأي آخر، أو غير ذلك مما مرَّ في شرح المسألة (١٥٥) ففي حكمه وجوه ..
الوجه الأول: أنه يجوز له العدول إلى حج الإفراد مثل من ضاق به الوقت لطارئ من غير تقصير منه، ومقتضاه أنه إذا كان قد خرج لأداء حجة الإسلام يقع مجزياً عنها، فتلزمه العمرة المفردة بعده.
وهذا هو اختيار جمع منهم السيد الحكيم (قدس سره) ، ومستنده إطلاق النصوص المتقدمة، قال (قدس سره) [١] : (إن اختصاص تلك النصوص بغير الفرض المذكور غير ظاهر، فلاحظها تجدها ــ كغيرها من موارد الأبدال الاضطرارية ــ شاملة للعامد وغيره، وإن كان العامد آثماً في التأخير).
ولكن ناقش فيه السيد الأستاذ (قدس سره) [٢] : (بأن جميع الأدلة الواردة في الأبدال الاضطرارية ظاهرة في ما إذا كان الاضطرار بغير الاختيار فلا ينتقل إلى البدل مع التعجيز الاختياري إلا في باب الصلاة فإن لها شأناً يخصها، إذ قام الإجماع بل الضرورة على أنها لا تسقط بحال، ولذلك إذا أراق ما كان له من الماء يلزمه التيمم لأداء الصلاة، وإن كان مقتضى القاعدة عدم الصحة، إذ
[١] مستمسك العروة الوثقى ج:١١ ص:٢٣٤ (بتصرف يسير).
[٢] مستند العروة الوثقى (كتاب الحج) ج:٢ ص:٣٠٦ (بتصرف).