بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١١٥ - المسألة ١٥٤ حكم المتمتع إذا خرج من مكة بلا إحرام للحج
(مسألة ١٥٤): إذا خرج من مكة بعد الفراغ من أعمال العمرة من دون إحرام وتجاوز المواقيت ففيه صورتان ..
الأولى: أن يكون رجوعه قبل مضي شهر عمرته، ففي هذه الصورة يلزمه الرجوع إلى مكة بدون إحرام، فيُحرم منها للحج ويخرج إلى عرفات.
الثانية: أن يكون رجوعه بعد مضي شهر عمرته، ففي هذه الصورة تلزمه إعادة العمرة (١).
________________________
(١) تعرض (قدس سره) في المسألتين السابقتين لحكم خروج المتمتع من مكة قبل الإتيان بالحج من حيث كونه مباحاً أو حراماً أي من حيث الحكم التكليفي، والكلام هنا في حكمه الوضعي، أي أنه هل يؤثر في صحة عمرة التمتع أو لا؟
وينبغي البحث في موردين ..
المورد الأول: في حكم الخروج في أثناء عمرة التمتع.
والظاهر أنه لا إشكال في عدم كونه موجباً لبطلانها، سواء أبني على كونه محرّماً تكليفاً أم لا، وسواء أكان الرجوع قبل انقضاء شهر الشروع في العمرة أم في شهر آخر، فإنه على كل تقدير لا دليل على كون الخروج موجباً للبطلان. وقد مضى أن قوله ٧ في صحيحة حماد بن عيسى [١] : ((من دخل مكة متمتعاً في أشهر الحج لم يكن له أن يخرج حتى يقضي الحج)) ليس مسوقاً للإرشاد إلى مانعية الخروج بل مجرد بيان المنع التكليفي.
المورد الثاني: في حكم الخروج بعد أداء عمرة التمتع.
وهنا صور ..
الصورة الأولى: أن يكون الخروج في شهر أداء العمرة والرجوع قبل
[١] الكافي ج:٤ ص:٤٤١.