بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٨ - المسألة ١٤٧ يتألف حج التمتع من عمرة وحج
وصحيحة الحلبي [١] عن أبي عبد الله ٧ قال: ((إن عثمان خرج حاجاً، فلما صار إلى الأبواء أمر منادياً ينادي بالناس اجعلوها حجة ولا تمتعوا .. فلما انتهى المنادي إلى علي ٧ .. مضى إلى عثمان فقال: ما هذا الذي أمرت به؟! .. ثم أدبر مولياً رافعاً صوته لبيك بحجة وعمرة معاً لبيك)).
ورواية معاوية بن عمار [٢] قال: قلت لأبي عبد الله ٧ : إنهم يقولون في حجة المتمتع: حجة مكية وعمرته عراقية. فقال: ((كذبوا، أوَليس هو مرتبطاً بحجته لا يخرج منها حتى يقضي حجته)).
وصحيحة زرارة بن أعين [٣] عن أبي جعفر ٧ قال: ((الحاج على ثلاثة وجوه: رجل أفرد الحج بسياق الهدي، ورجل أفرد الحج ولم يسق، ورجل تمتع بالعمرة إلى الحج)) .. إلى غير ذلك من الروايات الكثيرة الدالة على اشتمال حج التمتع ــ الذي هو قسيم حجي الإفراد والقِران ــ على العمرة والحج معاً.
الأمر الثاني: أن لحج التمتع إطلاقين: أحدهما هو الشائع ويراد به مجموع العبادتين: العمرة والحج، وثانيهما وهو أقل استعمالاً ويراد به خصوص الجزء الثاني منهما.
ولكن الملاحظ أن المتداول في النصوص [٤] ذكر (التمتع) و(المتعة) وإرادة مجموع العبادتين، وهما تختصران [٥] جملة: (التمتع بالعمرة إلى الحج) و(المتعة بالعمرة إلى الحج).
وقد تُذكر (المتعة) ويراد بها عمرة المتعة وحدها [٦] ، كما ورد ذكر (عمرة التمتع) بهذا العنوان في بعض الروايات [٧] .
[١] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٨٥.
[٢] الكافي ج:٤ ص:٢٩٤.
[٣] الخصال ص:١٤٧.
[٤] لاحظ الكافي ج:٤ ص:٢٩١، ٢٩٣، ٢٩٦، وتهذيب الأحكام ج:٥ ص:٣٦، ٩٠، ٢٢٤.
[٥] لاحظ الكافي ج:٤ ص:٢٩٣، ٣٣٢، ٣٣٣.
[٦] لاحظ الكافي ج:٤ ص:٢٩٥، ٤٤٢، ٤٤٣، وتهذيب الأحكام ج:٥ ص:١٦٠، ٤٣٤.
[٧] لاحظ الكافي ج:٤ ص:٤٤٢، وتهذيب الحكام ج:٥ ص:١٦٤، ٤٣٨.