بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٣٣ - جواز الإحرام قبل الميقات بالنذر
وثانياً: أنه لو سلّم أن الحسين بن سعيد لا يروي عن حماد بن عثمان فلا مانع من أن يبنى على كون المراد بحماد هو ابن عيسى ويكون المراد بالحلبي عمران الحلبي الذي يروي عنه حماد بن عيسى، ومعه أيضاً تصح الرواية.
وفي جميع ما أفاده (قدس سره) نظر أو منع ..
١ ــ أما ما ذكره من ترجيح نسخة (الحلبي) على نسخة (علي) بالبيان المذكور فيلاحظ عليه بأن المحقق الشيخ حسن (قدس سره) ادعى اتفاق نسخ التهذيب على كون الراوي المباشر عن الإمام ٧ هو علي، ومن النسخ التي كانت عنده هي نسخة الشيخ بخطه الشريف كما نصّ على ذلك في عدة مواضع من كتابه المنتقى [١] .
ومقتضى ذلك أن ما ذكره كل من صاحب الوسائل [٢] والمجلسي الثاني [٣] (قُدِّس سرُّهما) ويوجد في المطبوعة الحجرية من التهذيب من اختلاف نسخه وأن في بعضها (علي) وفي بعضها (الحلبي) ليس منشؤه هو ما أفاده السيد الأستاذ (قدس سره) من عدم تمكن بعض النسّاخ من قراءة خط الشيخ لدى استنساخ التهذيب، بل منشؤه هو أن بعض نسّاخ النسخ المتأخرة عمدوا إلى تبديل (علي) بـ(الحلبي) تصحيحاً قياسياً ولو من جهة أن المعروف هو رواية حماد عن الحلبي دون علي، مؤيداً ذلك بما ورد في الاستبصار من ذكر لفظة الحلبي.
وبالجملة: اختلاف النسخ المتأخرة من التهذيب مع اتفاق النسخ المتقدمة مما لا أثر له.
وأما اتفاق نسخ الاستبصار على لفظ الحلبي فلا يمكن أن يعدّ دليلاً قطعياً على أن الشيخ خطّ لفظة الحلبي في الاستبصار كما أفاده السيد الأستاذ (قدس سره) ، إذ لم تصل إلينا نسخة الاستبصار بخط الشيخ (قدس سره) ولا نصّ أحد بالنقل عنها ويجوز أن تكون النسخة الأم للنسخ المتداولة منه في الأعصار المتأخرة قد جرى
[١] لاحظ منتقى الجمان في الأحاديث الصحاح والحسان ج:١ ص:٣٨٩، ٣٩١، ٣٩٢، ٣٩٨، ج:٢ ص:٩، ١٥، ١٩، ٣٠، وغيرها من الموارد.
[٢] وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة ج:١١ ص:٣٢٦ (التعليقة).
[٣] ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار ج:٧ ص:٢٨٩ــ٢٩٠.