بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤١٢ - من أين يبتدأ العقيق؟
سنان عن عمار بن مروان قد أوردها الصدوق [١] مبتدءاً باسم عمار بن مروان الكلبي، وسنده إليه في المشيخة ينتهي إلى أبي أيوب الخزاز.
وأما ما ذكر من التنافي بين كون عمار بن مروان كلبياً ويشكرياً بالولاء فهو إنما يتوجه إذا كان المراد من كونه كلبياً هو أنه منهم نسباً، ويحتمل أن المراد أنه كان منهم بالولاء كالحسين بن علوان الذي يوصف في الأسانيد بالكلبي [٢] مع أنه كان منهم بالولاء كما صرح به الشيخ والنجاشي [٣] .
إن قلت: ولكن كيف يكون مولى لبني كلب ولبني يشكر في الوقت نفسه؟
قلت: لعل ذلك كان مع اختلاف الوقت، أي أنه كان مولى لبني كلب ثم انتقل بولائه إلى بني يشكر، كما ذكر النجاشي نظير ذلك في عدد من الرواة كثعلبة بن ميمون [٤] من أنه كان مولى بني أسد ثم مولى بني سلامة، وصفوان بن مهران [٥] الذي كان مولى بني أسد ثم مولى بني كاهل.
ويحتمل أن يكون توصيف عمار بن مروان بالكلبي تارة وباليشكري أخرى من اختلاف أنظار الرجاليين في كون ولائه لأي من القبيلتين، فتدبر.
والنتيجة: أنه لا يمكن الاعتماد على ما ذكر من الاختلاف في النسبة قرينة واضحة على التعدد.
بقيت الإشارة إلى أنه قد حكي عن كتاب ابن الغضائري أنه ترجم لعمار بن مروان اليشكري قائلاً [٦] : (عمار بن مروان الثوباني، مولى بني ثوبان موالي بني يشكر، كوفي. يروي عن أبي الحسن وأبي عبد الله ٨ ).
وعلّق بعضهم [٧] على ذلك بأنه ليس في هذه الترجمة تضعيف وهو خلاف
[١] لاحظ من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٧٤.
[٢] الكافي ج:١ ص:٤٥٠. تهذيب الأحكام ج:١ ص:٢٦٩. الأمالي للشيخ الطوسي ص:٥٨٥.
[٣] رجال الشيخ الطوسي ص:١٨٤. رجال النجاشي ص:٥٢.
[٤] رجال النجاشي ص:١١٧.
[٥] رجال النجاشي ص:١٩٨.
[٦] الرجال لابن الغضائري ص:٧٤.
[٧] الرجال لابن الغضائري ص:٧٤ التعليقة:٤.