بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤١١ - من أين يبتدأ العقيق؟
ولكن هذا الكلام في غير محله، لما تقدم من أن السند المذكور في المشيخة إنما هو سند إلى رواية معينة وجدها الصدوق في بعض مصادره فأوردها في الفقيه لإفتائه بمضمونها، وأما سائر الموارد التي ذكر فيها عمار بن مروان فهي في أواسط الأسانيد ولعله لم يشخص المراد به فيها، وأما رواية الشيخ كتاب اليشكري عن طريقه فمصدره فيها هو فهرسته ــ كما يعلم بالتتبع ــ ومن المعلوم أن الفهارس تشتمل على أسماء الكتب التي يرويها أصحابها وإن لم يطلعوا على نسخها فلا غرابة في أن الصدوق روى كتاب اليشكري في فهرسته ولكنه حيث لم يطلع عليه لم يستخرج منه رواية في الفقيه.
وبالجملة: ما ذكر لا يصلح قرينة على اتحاد اليشكري والكلبي بل القرينة عليه هو ما تقدم.
وأما ما ذكر قرينة على عدم الاتحاد من رواية الحسن بن محبوب عن الكلبي بواسطة أبي أيوب الخزاز وعن اليشكري بلا واسطة، فليس بتام، فإنه لم نجد رواية للحسن بن محبوب عن اليشكري بلا واسطة.
نعم أورد في الخصال [١] رواية عن الحسن بن محبوب عن عمار بن مروان بلا واسطة ولكن لم يقيد فيه بـ(اليشكري)، ولما كان المتعارف رواية ابن محبوب عن عمار بن مروان من غير تقييد بواسطة أبي أيوب الخزاز [٢] أو بواسطة ابن رئاب [٣] أو هشام بن سالم [٤] فمن المطمأن به سقوط الواسطة بينهما في نسخة الخصال المذكورة.
ومما يشهد على أن عمار بن مروان الذي يروي عنه أبو أيوب الخزاز هو من يروي عنه محمد بن سنان أن رواية واحدة أوردها الكليني [٥] عن محمد بن
[١] الخصال ص:٢٩٠.
[٢] لاحظ تهذيب الأحكام ج:٤ ص:٢٢٠. معاني الأخبار ص:٢١١. من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٩٢.
[٣] لاحظ الكافي ج:٥ ص:١٢٦.
[٤] لاحظ الكافي ج:٧ ص:٣٩٣.
[٥] لاحظ الكافي ج:٢ ص:٦٦٩.