بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٠٧ - من أين يبتدأ العقيق؟
معينة ابتدأها الصدوق باسم عمار بن مروان الكلبي [١] ، ولم يبتدأ باسم عمار بن مروان في شيء من الموارد الأخرى بل هو مذكور فيها في وسط السند، ويجوز أنه لم يكن مشخصاً عنده وإنما أورده بالعنوان الذي وجده في مصادر تلك الروايات.
وبالجملة: لا قرينة على رواية ابن أبي عمير عن عمار بن مروان الكلبي بل القرينة على روايته عن عمار بن مروان اليشكري وعلى ذلك فالرواية المبحوث عنها معتبرة.
هذا كله على غير مبنى من يقول بوثاقة مشايخ ابن أبي عمير, وأما على هذا المبنى ــ كما هو المختار ــ فلا حاجة إلى إثبات رواية محمد بن أبي عمير عن اليشكري، بل يكفي في البناء على وثاقة عمار الواقع في سند الرواية المبحوث عنها ــ وإن كان هو الكلبي ــ كون محمد بن زياد الراوي عنه هو ابن أبي عمير، فإن مقتضاه وثاقته على كل تقدير كما هو ظاهر.
والمتحصل مما تقدم أنه بناءً على كون المراد بمحمد بن زياد في السند المذكور هو ابن أبي عمير يتم القول باعتباره.
والسيد الأستاذ (قدس سره) قد بنى على ذلك في المقام بذلك، ولكن ذكر خلافه في كتاب المعجم ــ وفاقاً للسيد التفريشي (رحمه الله) [٢] ــ قائلاً [٣] : إنه لا يبعد أن يكون المراد بمحمد بن زياد في موارد كثيرة من الروايات التي رواها الحسن بن محمد بن سماعة عنه هو محمد بن الحسن بن زياد العطار.
واستند (قدس سره) في ذلك إلى أن النجاشي ترجم للعطار ووثقه ثم روى بإسناده عن حُميد أنه قال [٤] : (حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا محمد بن زياد بكتابه)، بدعوى أنه يظهر من ذيل كلامه أن محمد بن الحسن بن زياد قد يطلق عليه محمد بن زياد أيضاً، ويروي عنه الحسن بن محمد وهو ابن سماعة بهذا
[١] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:١٨٠.
[٢] نقد الرجال ج:٤ ص:١٧٤.
[٣] معجم رجال الحديث ج:١٥ ص:٢٤١ (ط:النجفية).
[٤] رجال النجاشي ص:٣٦٩.