بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٠٨ - من أين يبتدأ العقيق؟
العنوان كما ثبتت روايته عنه بعنوان محمد بن الحسن بن زياد العطار [١] .
أي أن في ما ذكره النجاشي قرينة على أن المراد بـ(محمد بن زياد) الذي يروي عنه الحسن بن محمد بن سماعة هو محمد بن الحسن بن زياد، فهو منسوب فيه إلى جده، كما هو المتعارف بين الرواة، وعلى ذلك فلا يتم ما ذكر من الوجه الأول لتصحيح سند الرواية المبحوث عنها.
أقول: الأرجح سقوط لفظة (بن الحسن) من ذيل عبارة النجاشي في النسخة الواصلة إلينا، فإنه لو كان يريد بيان أن محمد بن الحسن بن زياد قد يعبّر عنه بمحمد بن زياد لكان ينبغي له أن يذكر ذلك بقوله: (وقد ينسب إلى جده) أو بقوله: (وقد يقال له محمد بن زياد) كما قال في محمد بن جعفر بن عون الأسدي [٢] : (يقال له محمد بن أبي عبد الله)، وأما أن يذكره بعنوان محمد بن زياد عند ذكر الطريق إلى كتابه لإفادة المعنى المذكور فهو غير مناسب جداً.
وبالجملة: لا قرينة على كون المراد بمحمد بن زياد هو محمد بن الحسن بن زياد ــ الذي هو في حدِّ ذاته أمر على خلاف الظاهر ــ بل القرينة على خلافه وأن المراد به محمد بن أبي عمير، وهي ما ورد في بعض الموارد [٣] من رواية الحسن بن محمد بن سماعة عن محمد بن زياد بن عيسى الذي هو ابن أبي عمير يقيناً، فإن هذا المورد يصلح أن يعدّ قرينة على أن المراد بمحمد بن زياد في سائر موارد رواية ابن سماعة عنه هو ابن أبي عمير لا غيره، فتدبر.
والحاصل: أن ما ذكره السيد الأستاذ (قدس سره) في المقام من أن محمد بن زياد هو ابن أبي عمير هو الصحيح دون ما اختاره في كتاب المعجم وفاقاً للسيد التفريشي.
وعلى ذلك يتضح تمامية الوجه الأول المتقدم في دفع الإشكال عن سند الرواية المبحوث عنها.
[١] لاحظ الكافي ج:٧ ص:١٢٦، وتهذيب الأحكام ج:٢ ص:٢٥٤.
[٢] رجال النجاشي ص:٣٧٣.
[٣] لاحظ الكافي ج:٦ ص:٥٦.