بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤١٠ - من أين يبتدأ العقيق؟
مختلفتين.
مضافاً إلى أنه قد ذُكر أن لليشكري كتاباً ولم يُذكر ذلك للكلبي، فمحاولة الأردبيلي إرجاع الثاني إلى الأول مما لا وجه له بعد الامتياز من حيث الراوي والكتاب والشهرة.
أقول: أما أنه لا قرينة على الاتحاد ففيه أن القرينة عليه هي أن النجاشي [١] روى كتاب اليشكري عن محمد بن سنان عنه ــ كما مرَّ آنفاً ــ ويوجد لمحمد بن سنان بعض الروايات [٢] عن عمار بن مروان الكلبي بهذا العنوان. ومن المستبعد جداً وجود شخصين يسميان بـ(عمار بن مروان) في طبقة واحدة ــ مع أنه من الأسماء النادرة في الرواة في جميع الطبقات ــ وقد روى عن كليهما محمد بن سنان من دون تمييز أحدهما عن الآخر بلقبه إلا في النادر من الموارد، وأما في المعظم فالمذكور هو (عمار بن مروان) من غير لقب، فإن هذا غير معهود ممن له شيخان يتفقان في الاسم واسم الأب كما لا يخفى.
فهذا شاهد قوي على أنه لم يكن هناك إلا شخص واحد يسمى بعمار بن مروان ولم تكن أية حاجة إلى ذكر لقبه عند النقل عنه لتعيّنه ومعروفيته لدى الأصحاب، حتى إنه كان يعرّف به بعض أصحابه فيقال: (فلان صاحب عمار بن مروان) كما ورد في الفهارس وكتب الرجال [٣] .
وقد يتوهم [٤] وجود شاهد آخر على الاتحاد، وهو أن الشيخ قد روى كتاب اليشكري عن طريق الصدوق، ومن المستبعد أن يكون ما عنونه في المشيخة بعنوان (عمار بن مروان الكلبي) غير اليشكري، ومع ذلك لم يذكره ويذكر طريقه إلى شخص غير معروف وينقل في كتابه الروايات عنه بلا لقب الكلبي، فإن هذا غير محتمل عادة.
[١] رجال النجاشي ص:٢٩١.
[٢] لاحظ المحاسن ج:١ ص:٢٦٥.
[٣] لاحظ فهرست كتب الشيعة وأصولهم ص:١٨٧، ورجال الطوسي ص:٤٥٢، ورجال النجاشي ص:٤٥٧.
[٤] كتاب الخمس ج:١ ص:٢١٤.