بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٧٦ - هل يحرم الخروج من مكة لمن أتى بعمرة التمتع لغير الحج؟
يقولون في حجة المتمتع: حجة مكية وعمرته عراقية. فقال: ((كذبوا، أوَليس هو مرتبطاً بحجته لا يخرج منها حتى يقضي حجته)).
والظاهر اتحادها مع ما ورد في ذيل صحيحة معاوية بن عمار [١] عن أبي عبد الله ٧ أنه قال: ((إن أهل مكة يقولون: إن عمرته عراقية وحجته مكية. كذبوا، أوَليس هو مرتبطاً بحجه لا يخرج حتى يقضيه؟)).
الرواية الثانية: صحيحة زرارة [٢] عن أبي جعفر ٧ أنه قال في حديث: فكيف يتمتع؟ فقال: ((يأتي الوقت فيلبي بالحج، فإذا أتى مكة طاف وسعى وأحلَّ من كل شيء وهو محتبس، وليس له أن يخرج من مكة حتى يحج))، ونحوه ما أورده في موضع آخر [٣] ولكن ليس فيه قوله: ((وهو محتبس))، ورواه في موضع ثالث [٤] وليس فيه المقطع المذكور برمته، أي من قوله: ((وهو محتبس)) إلى الآخر.
الرواية الثالثة: صحيحة حماد بن عيسى [٥] عن أبي عبد الله ٧ قال: ((من دخل مكة متمتعاً في أشهر الحج لم يكن له أن يخرج حتى يقضي الحج، فإن عرضت له حاجة إلى عسفان أو إلى الطائف أو إلى ذات عرق خرج محرماً ودخل ملبياً بالحج)) إلى أن قال ــ في الذي خرج بغير إحرام ثم رجع في إبّان الحج ــ: ((إن رجع في شهره دخل بغير إحرام، وإن دخل في غير الشهر دخل محرماً)). قلت: فأي الإحرامين والمتعتين متعته الأولى أو الأخيرة؟ قال: ((الأخيرة هي عمرته، وهي المحتبس بها التي وصلت بحجته)). قلت: فما فرق بين المفردة وبين عمرة المتعة إذا دخل في أشهر الحج؟ قال: ((أحرم بالعمرة وهو ينوي العمرة ثم أحلَّ منها ولم يكن عليه دم ولم يكن محتبساً بها، لأنه لا يكون ينوي الحج)).
[١] الكافي ج:٤ ص:٢٩٣.
[٢] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٣١. وفيه (فكيف أتمتع) والظاهر أنه تصحيف.
[٣] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٨٦.
[٤] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٣٦.
[٥] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:١٦٣ــ١٦٤.