بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٧٩٠ - المسألة ١٧٣ حكم من أراد الحج أو العمرة ولم يكن طريقه يمر بأحد المواقيت
(مسألة ١٧٣): قد تقدم أن النائي يجب عليه الإحرام لعمرته من أحد المواقيت الخمسة الأولى، فإن كان طريقه منها فلا إشكال، وإن كان طريقه لا يمرّ بها ــ كما هو الحال في زماننا هذا حيث إن الحجاج يردون جدة ابتداءً وهي ليست من المواقيت ــ فلا يجزي الإحرام منها حتى إذا كانت محاذية لأحد المواقيت ــ على ما عرفت ــ فضلاً عن أن محاذاتها غير ثابتة، بل المطمأن به عدمها.
فاللازم على الحاج حينئذٍ أن يمضي إلى أحد المواقيت مع الإمكان أو ينذر الإحرام من بلده أو من الطريق قبل الوصول إلى جدة بمقدار معتد به ولو في الطائرة، فيُحرم من محل نذره.
ويمكن لمن ورد جدة بغير إحرام أن يمضي إلى (رابغ) الذي هو في طريق المدينة المنورة ويحرم منه بنذر، باعتبار أنه قبل الجحفة التي هي أحد المواقيت.
وإذا لم يمكن المضي إلى أحد المواقيت ولم يحرم قبل ذلك بنذر لزمه الإحرام من جدة بالنذر ثم يجدد إحرامه خارج الحرم قبل دخوله فيه (١).
________________________
(١) ينبغي البحث هنا في مقامين ..
(المقام الأول): أن من كان في ما قبل المواقيت ــ أي في مكان أبعد من