بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٧٩١ - المسألة ١٧٣ حكم من أراد الحج أو العمرة ولم يكن طريقه يمر بأحد المواقيت
الميقات إلى مكة المكرمة ــ إذا أراد التوجه إلى الأراضي المقدسة لأداء الحج أو العمرة بأيٍّ من أقسامهما فهناك عدة حالات ..
الحالة الأولى: أن يسلك طريقاً يمرّ بأحد المواقيت الخمسة.
وفي هذه الحالة يجوز له الإحرام من ذلك الميقات، بل يجب عليه ذلك، ولا يجوز له تجاوزه محلاً حتى إلى ميقات آخر، إلا في بعض الموارد التي مرَّ التعرض لها.
نعم بإمكانه أن ينذر الإحرام قبل الميقات فيحرم من المكان المعين في النذر، وعندئذٍ لا حاجة إلى المرور على الميقات على ما مرَّ في محله أيضاً.
وتجدر الإشارة إلى أن ما ربما يلوح من عبارة السيد الأستاذ (قدس سره) في المتن من اختصاص الحكم المذكور في هذه الحالة بالنائي ــ الذي يتعارف التعبير به عن الآفاقي في مقابل المكي ومن بحكمه أي الذي يكون أهله في مكة أو في ما لا يزيد على ستة عشر فرسخاً إلى المسجد الحرام ــ غير مقصود له (قدس سره) ، إذ لا خصوصية للنائي في الحكم المذكور، بل إن من كان مسكنه في مكة أو في حواليها وكذلك من كان مسكنه في ما دون المواقيت إلى مكة إذا ذهب إلى مكان أبعد من الميقات إلى مكة ثم أراد التوجه إلى الأراضي المقدسة لأداء الحج أو العمرة يلزمه الإحرام من الميقات أو مما قبله بالنذر.
الحالة الثانية: أن يسلك طريقاً يمرُّ بمحاذي الميقات مما يجوز الإحرام منه. ومصداقه على رأي السيد الأستاذ (قدس سره) ينحصر في محاذي ذي الحليفة بالخصوصيات المذكورة في صحيحة عبد الله بن سنان، ومصداقه وفق الرأي المشهور هو محاذي أيٍّ من المواقيت الخمسة، إما مشروطاً بكونه عن قرب أو ولو كان عن بُعدٍ.
وفي هذه الحالة يجوز له الإحرام من الموضع المحاذي، بل قيل يجب ذلك. ولكن مرّ أن المختار عدم وجوبه إذا كان أمامه ميقات آخر أو محاذاة أخرى.
ويجوز في هذه الحالة أيضاً أن يحرم بالنذر قبل الوصول إلى المكان المحاذي على ما مرَّ الكلام حوله في محله.