بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٧٨٠ - المسألة ١٧١ وجوب إعادة عمرة التمتع إذا أتى بها فاسدة
(مسألة ١٧١): إذا فسدت العمرة وجبت إعادتها مع التمكن، ومع عدم الإعادة ــ ولو من جهة ضيق الوقت ــ يفسد حجه، وعليه الإعادة في سنة أخرى (١).
________________________
(١) مقصوده (رضوان الله عليه) بالعمرة هو خصوص عمرة التمتع، لا الأعم منها ومن المفردة، بقرينة قوله: (يفسد حجه).
ويبدو أن نظره الشريف في ما ذكره في هذه المسألة إلى أن من كان واجبه أداء الحج إذا أتى بمناسك عمرة التمتع ولم يأتِ بالإحرام لها على الوجه الصحيح ــ كما إذا تجاوز الميقات من دون إحرام جهلاً أو نسياناً ثم لما علم أو تذكر لم يرجع إلى الميقات للإحرام منه مع تمكنه من ذلك بل أحرم من مكانه، أو أنه علم أو تذكر وهو في الحرم وكان متمكناً من الخروج منه وإن لم يكن متمكناً من الرجوع إلى الميقات ولكنه لم يخرج من الحرم وأحرم من مكانه ــ فإنه يحكم بفساد عمرته، لأنها لا تصح من دون أن يصح الإحرام لها، فيلزمه مع سعة الوقت أن يعيدها، بأن يحرم لها ــ وفق ما تقدم بيانه ــ ثم يعيد الأعمال، ولو لم يفعل ذلك وأتى بحج التمتع يكون حجه باطلاً وعليه الإعادة في سنة أخرى.
وبالجملة: إن العنوان المذكور في المسألة وهو قوله: (إذا فسدت العمرة) وإن كان عنواناً عاماً ولكن المقصود به هو خصوص فساد عمرة التمتع من جهة بطلان الإحرام المأتي به لها، فإن عمرة التمتع لا تفسد إلا بأحد أمرين، إما بطلان الإحرام، أو عدم أداء تمام المناسك إلى زمان لا يمكنه إدراك الركن من الوقوف بعرفات ــ على رأيه (قدس سره) وهناك آراء أخرى تقدم التعرض لها في محلها ــ وحيث إنه (قدس سره) قد حكم بلزوم الإعادة مع سعة الوقت عُلِم أنه لم يقصد بفساد العمرة إلا فسادها من جهة بطلان الإحرام.
وعلى ذلك كان الأنسب صياغة هذه المسألة بنحو آخر كأن يقول: (إذا