بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥١٠ - ٧ المنزل الذي يسكنه المكلف في ما دون الميقات إلى مكة
بثيابه إلى الشجرة، وإنما معنى دويرة أهله من كان أهله وراء الميقات إلى مكة)).
ورواه الكليني [١] عن رباح (رياح) قال: قلت لأبي عبد الله ٧ : إنا نروي بالكوفة أن علياً (صلوات الله عليه) قال: ((إن من تمام الحج والعمرة أن يحرم الرجل من دويرة أهله)) فهل قال هذا علي ٧ ؟ فقال: ((قد قال ذلك أمير المؤمنين ٧ لمن كان منزله خلف المواقيت. ولو كان كما يقولون ما كان يمنع رسول الله ٦ أن لا يخرج بثيابه إلى الشجر)).
وهذه الرواية غير نقية السند، لعدم ثبوت وثاقة رباح (رياح) بن أبي نصر [٢] .
[١] الكافي ج:٤ ص:٣٢٢.
[٢] تجدر الإشارة إلى أن لرياح (رباح) أخوين آخرين وهما ثقتان ..
أحدهما: عمرو (عمر) بن أبي نصر. قال الشيخ في كتاب الرجال (ص:٢٥٤): (عمر بن أبي نصر السكوني، مولى، وأخوه رباح). وقال النجاشي (ص:٢٩٠): (عمرو بن أبي نصر واسمه زيد، وقيل زياد، مولى السكون، ثم مولى يزيد (زيد) بن فرات الشرعبي، ثقة، روى عن أبي عبد الله ٧ ، وهم أهل بيت).
والآخر: مهران بن أبي نصر، وقد ذكر بهذا العنوان في بعض الأسانيد (الكافي ج:١ ص:٤٥٢. ج:٤ ص:٣٢٢ وفيه التصريح بأنه أخو رباح)، وأورده البرقي في رجاله (ص:٥١) ولكن في النسخة المطبوعة سقط هكذا: (مهران أبي نصر)، وأورده الشيخ في رجاله (ص:٣٤٤) ولكن في النسخة المطبوعة تصحيف هكذا: (مهران بن أبي بصير)، وذكره النجاشي (ص:٤٢٣) بعنوان (مهران بن محمد بن أبي نصر السكوني). وله بعض الروايات بهذا العنوان (الكافي ج:٥ ص:١١١). وذكر النجاشي ابنه إسماعيل تارة (ص:٢٦) بعنوان (إسماعيل بن مهران بن أبي نصر السكوني)، وأخرى (ص:٣٧) بعنوان (إسماعيل بن مهران بن محمد بن أبي نصر)، وذكر (ص:٥٦) ابنه الآخر الحسين بعنوان (الحسين بن مهران بن محمد بن أبي نصر) مما يؤكد أن (أبا نصر) هو جد الإخوة رباح (رياح) وعمرو ومهران وليس أباهم.
وأما ما يظهر من السيد الأستاذ (قدس سره) في (معجم رجال الحديث ج:١٩ ص:١٠٦) من تغاير مهران بن أبي نصر مع مهران بن محمد بن أبي نصر فمما لا يمكن المساعدة عليه كما ظهر بما تقدم.
ثم إن مهران بن أبي نصر وإن لم يوثق في كتب الرجال إلا أنه وردت رواية ابن أبي نصر وابن أبي عمير عنه، فهو كأخيه عمرو (عمر) موثق، وأما رياح (رباح) فلا دليل على وثاقته.