بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥١٢ - ٧ المنزل الذي يسكنه المكلف في ما دون الميقات إلى مكة
أبي سعيد إيعازاً إلى عدم ثبوت وثاقة أبي سعيد.
وكيفما كان ففي الخبرين الأولين غنًى وكفاية.
ثم إن ها هنا أموراً ..
الأمر الأول: أن هذا الميقات قد ذكر في كلمات فقهائنا المتقدمين [١] بالعنوان المستفاد من بعض النصوص المتقدمة، وهو (منزل المكلف الذي يكون دون الميقات) أي دون أحد المواقيت الخمسة التي وقّتها رسول الله ٦ . ولكن ذكر في كلمات جمع آخر من بعدهم [٢] بعنوان (منزل المكلف الذي هو أقرب من الميقات).
وصرح المحقق وآخرون [٣] بأن المراد هو الأقربية إلى عرفات في حجي الإفراد والقِران، وقال الشهيد الثاني (قدس سره) [٤] : إن المراد كونه (أقرب إلى مكة من المواقيت كما نطقت به الأخبار، من غير فرق بين الحج والعمرة. ولولا ذلك أمكن اختصاص القرب في العمرة بمكة وفي الحج بعرفة، إذ لا يجب المرور على مكة في احرام الحج من المواقيت).
هذا ما ورد في كلمات فقهائنا (قدّس الله أسرارهم)، وأما فقهاء الجمهور فقد ذكر بعضهم وهو الخرقي أن (من كان منزله دون الميقات فميقاته من
[١] لاحظ المقنعة ص:٣٩٥، وجمل العلم والعمل ص:١٠٦، والكافي في الفقه ص:٢٠٢، والمراسم العلوية في الأحكام النبوية ص:١٠٦، والمبسوط في فقه الإمامية ج:١ ص:٣١٣، والنهاية في مجرد الفقه والفتاوى ص:٢١١، والوسيلة إلى نيل الفضيلة ص:١٦٠، والمهذب لابن البراج ج:١ ص:٢١٢، والسرائر الحاوي لتحرير الفتاوي ج:١ ص:٥٢٩، وغنية النزوع إلى علمي الأصول والفروع ص:١٥٥، وغير ذلك.
[٢] لاحظ شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام ج:١ ص:٢١٦، وإرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان ج:١ ص:٣١٥، وقواعد الأحكام ج:١ ص:٤١٦، وغيرهم.
[٣] المعتبر في شرح المختصر ج:٢ ص:٧٨٦. ومثله في المختصر النافع في فقه الإمامية ج:١ ص:٧٩، واللمعة الدمشقية في فقه الإمامية ص:٦٦، والتنقيح الرائع لمختصر الشرائع ج:١ ص:٤٣٨، والمهذب البارع في شرح المختصر النافع ج:٢ ص:١٥٢.
[٤] مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام ج:٢ ص:٢١٦.