كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢١٠ - توضيح المتن
فإذا كان المقرون بالتخويف حجة من باب صدق الإنذار عليه ثبت بذلك حجية الإخبار غير المقرون به.
و بكلمة أخرى: كما أن نقلة الفتاوى إلى العوام في مثل زماننا هذا يصح منهم التخويف و التحذير عند الإخبار كذلك الحال في الرواة في الزمان السابق يصح منهم التخويف أحيانا و يتحقّق ذلك منهم فإذا كان إخباره حجة في الحالة المذكورة فيلزم أن يكون حجة في غيرها أيضا لعدم احتمال التفصيل.[١]
و النتيجة المستحصلة من خلال هذا كله أن الشيخ المصنف قد ذكر ثلاث مناقشات على الاستدلال بالآية الكريمة، ارتضى ثنتين منها و رفض الأخيرة منها. و تلك المناقشات هي:
١- إن الآية الكريمة لا دلالة فيها على وجوب الحذر في حالة عدم حصول العلم من نقل المنذر.
٢- إن فيها دلالة على اشتراط وجوب الحذر بحالة حصول العلم.
٣- إنها تدل على حجية الإنذار دون حجية الإخبار.
توضيح المتن:
و لم يثبت هنا: أي في باب الحذر. ثمّ إن هذا ردّ على الملازمة الشرعية، و ما سبق ردّ على الملازمة العقلية.
الوجه الثاني و الثالث: هذا عطف على الوجه الأوّل، أي و يشكل الوجه الثاني و الثالث.
بعدم انحصار فائدة الإنذار بالتحذّر تعبّدا: هذه العبارة تتناسب مع الوجه
[١] لا يخفى أن هذا تمسّك بعدم القول بالفصل، و قد تقدّم منه أن هذا ليس حجة و أن الحجة هو القول بعدم التفصيل لا مجرد عدم التفصيل. و لعلّه إلى هذا أشار بقوله: فافهم.