كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦١٠ - مدرك القاعدة
ثمّ ذكر قدّس سرّه أن البحث في هذه القاعدة يقع في نقاط خمس، هي:
١- مدرك القاعدة.
٢- مفادها.
٣- نسبتها إلى أدلة الأحكام الأوّلية، من قبيل وجوب الصوم مثلا، فإنه حكم لعنوان الصوم الذي هو عنوان أوّلي، فإذا فرض أنه كان مضرّا فقاعدة لا ضرر هي المقدّمة، و لكن ما هي النكتة؟
٤- نسبتها إلى أدلة الأحكام الثانوية، من قبيل نفي العسر و الحرج.
٥- إذا اجتمع ضرران فأيّهما المقدّم.[١]
مدرك القاعدة:
أما مدركها فهو مجموعة روايات وردت بعضها في قصة الأنصاري مع سمرة، و بعضها ورد في مجالات أخرى. و قصة سمرة قد تعرضت إليها أكثر من رواية مع اختلاف ما في المنقول، كما أنه قد تعرّضت إليها كتب الحديث للعامة أيضا و ليس كتب حديث الشيعة فقط.
و نصّ موثقة زرارة كما يلي: عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «إن سمرة بن جندب كان له عذق[٢] في حائط لرجل من الأنصار، و كان منزل الأنصاري بباب البستان، فكان يمرّ به إلى نخلته و لا يستأذن، فكلّمه
[١] و لم يشر قدّس سرّه في عبارة المتن في هذا الموضع إلى هذه النقطة و الحال أنه سيأتي منه التعرّض إليها، فكان من المناسب الإشارة إليها هنا.
[٢] عذق: النخلة بحملها، و العذق غصن النخلة بشعبه. و المراد هنا العذق، أي النخلة بقرينة التعبير بعد ذلك بالنخلة. و الحائط هو البستان.
و ظاهر الموثقة أن دار الأنصاري كانت واقعة في البداية، ثمّ يأتي بعدها البستان الذي فيه النخلة، و لأجل أن يصل سمرة إلى نخلته يحتاج إلى المرور بدار الأنصاري.