كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٢١ - توضيح المتن
توصلي لا تعبّدي- أي لا يلزم قصده في مقام الامتثال- و الأمر التوصلي لا يكفي في مقام التقرّب.[١]
٢- إنه لو سلّمنا كونه عباديا لا توصليا فهو لا يكفي لتحقيق إمكان الاحتياط، لما أشرنا إليه سابقا، حيث ذكرنا أن إمكان الاحتياط لا بدّ من فرضه في مرحلة سابقة على تعلّق الأمر به فكيف يكون نفس الأمر المذكور هو الموجب لإمكان الاحتياط؟ إنه يلزم من ذلك الدور.
توضيح المتن:
أو إجمالا: كما إذا لم تعرف القبلة أنها من أيّ جهة فيؤتى بصلوات أربع بقصد امتثال الأمر الإجمالي الذي يعلم بتوجّهه إلى المكلّف و إن كان لا يشخّص تفصيلا أنه ثابت بلحاظ أيّ جهة.
و حسن الاحتياط ...: هذا إشارة إلى الجواب الأوّل.
و لو قيل بكونه موجبا لتعلّق ...: إشارة إلى ما سيأتي في المناقشة الثانية من أنه لا يدلّ على ثبوت الأمر المولوي.
ثمّ إن وجه تعلّق الأمر به هو أن الأمر معلول الحسن، و الحسن علة، فمن الحسن يثبت الأمر من باب كشف العلة عن ثبوت المعلول.
و ضمير به يرجع إلى الاحتياط. و قوله: بداهة توقّفه ... إشارة إلى المناقشة الأولى، أي بداهة توقّف الأمر على ثبوت إمكان الاحتياط فكيف يعقل أن يكون الأمر من مبادئ إمكان الاحتياط؟
و انقدح بذلك أنه لا ...: هذا إشارة إلى الجواب الثاني. و ضمير به و عليه يرجع إلى الاحتياط.
[١] التعليق على ذلك واضح، فإن الأمر التوصلي لا يلزم قصد امتثاله لا أنه لا يمكن حصول التقرّب بقصد امتثاله.