كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٤٩ - الدليل العقلي الثاني
قوله قدّس سرّه:
«ثانيها ما ذكره في الوافية ...، إلى قوله: ثالثها ما أفاده بعض المحقّقين ...».[١]
الدليل العقلي الثاني:
و الدليل الثاني العقلي على حجية الخبر هو ما استدل به الفاضل التوني في الوافية، و لكنه لم يذكره كدليل على حجية جميع الأخبار بل خصوص الأخبار الموجودة في الكتب المعتمدة- أعني مثل الكتب الأربعة- بشرط عمل الأصحاب بها. إذن المراد إثبات حجية طائفة معيّنة من الروايات، و هي الواجدة لشرطين: كونها مذكورة في الكتب الأربعة، و عمل الأصحاب به.
و الدليل الذي ذكره مركّب من مقدمتين هما:
١- إن التكاليف الشرعية باقية إلى يوم القيامة سيّما الأصول الضرورية، كالصلاة و الحج و ما شاكلهما، فإن وجوبها باق إلى يوم القيامة.
٢- إن مثل الصلاة و الحج مركّب من أجزاء و شرائط، و لا يمكن التعرّف على تلك الأجزاء و الشرائط إلّا من خلال الأخبار، و لازم ذلك حجية الأخبار و لزوم العمل بها و إلّا يلزم عدم إمكان الإتيان بالصلاة مثلا بكامل أجزائها، فإن الطريق الوحيد لتحصيل تلك الأجزاء و الشرائط هو الأخبار، و هذا مطلب مسلّم، و من أنكره فإنما ينكره باللسان، و قلبه مطمئن بالإيمان.
هذا حاصل الدليل الثاني العقلي.
[١] الدرس ٢٨٥:( ١١/ ربيع الأوّل/ ١٤٢٧ ه).