كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٧٨ - الدليل الثاني
قوله قدّس سرّه:
«الثاني أنه لو لم يؤخذ ...، إلى قوله: الرابع دليل الانسداد ...».[١]
[الدليل الثاني:]
الوجه الثاني: إن المجتهد إذا ظن بوجوب الدعاء عند رؤية الهلال مثلا فهو إذا لم يأخذ بالطرف المظنون فيلزم أن يأخذ بالطرف الموهوم، يعني أنه إذا لم يأخذ بالطرف الراجح بدرجة (٧٠%)، و هو الواجب في مثالنا فيلزم أن يأخذ بالطرف الآخر الذي درجة احتماله (٣٠%)، و هو عدم الوجوب، و لا إشكال في أن ترك الطرف الراجح و الأخذ بالطرف المرجوح أمر قبيح فيتعيّن الأخذ بالطرف الراجح، أي الأخذ بالظن، و هذا هو المطلوب.
و بكلمة أخرى: نحن نريد إثبات حجية الظن و لزوم الأخذ به، و هذا قد حصل من خلال البيان المذكور.
و الجواب: أنه لا يلزم الأخذ بالطرف المظنون و لا يكون ذلك متعيّنا إلّا إذا تمّت مقدمات دليل الانسداد الذي سوف نشير إليه في الوجه الرابع، فإن ضمّت تمّ هذا الوجه و لكنه سوف يرجع إلى دليل الانسداد و لا يكون دليلا مستقلا في مقابله، و إن لم تضم إليه لم يتم.
و بكلمة أخرى: أنه لأجل تمامية هذا الوجه لا بدّ و أن نثبت في المرحلة
[١] الدرس ٢٨٩:( ١٩/ ربيع الأوّل/ ١٤٢٧ ه).