كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٨٣ - خلاصة البحث
و على هذا فقوله: بقوله تعالى متعلق بالمؤاخذة، و قوله: هلّا تعلمت مقول لقوله تعالى. و كان المناسب إبدال فقرة قوله تعالى بفقرة النداء الإلهي.
فافهم: قد تقدّم وجهه.
و لا يخفى اعتبار الفحص ...: هذا شروع في أصل التخيير و بيان اشتراطه بالفحص.
و لا بأس بصرف ...: هذا بيان لما أشرنا إليه تحت عنوان ما ذا يترتّب على إجراء البراءة قبل الفحص. و قوله: من التبعة إشارة إلى استحقاق العقاب، و قوله: و الأحكام إشارة إلى الصحة و الفساد.
إلّا أنها منتهية إلى الاختيار: أي اختيار ترك التعلّم.
بل مجرّد تركهما: أي التعلّم و الفحص. و قوله: و إن لم يكن مؤدّيا يعني ترك التعلّم و الفحص.
مع احتماله: أي التكليف واقعا، إذ من دون الاحتمال لا يتحقّق التجري. و ضمير بها يرجع إلى المخالفة.
خلاصة البحث:
بعد بطلان الوجهين السابقين لإثبات وجوب الفحص يكون الأجدر الاستدلال بما دلّ على وجوب التفقّه، فتقيّد أخبار البراءة بما إذا تحقّق الفحص و التفقّه.
و حكم العقل بالتخيير بين المحذورين كحكمه بالبراءة مشروط بما بعد الفحص.
و تارك الفحص يستحقّ العقاب لو كان الحكم ثابتا واقعا بل مطلقا من باب حرمة التجري.