كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٣٣ - الجواب عن رادعية النصوص
قوله قدّس سرّه:
«قلت: لا يكاد ...، إلى قوله: فصل في الوجوه العقلية ...».[١]
الجواب عن رادعيّة النصوص:
قلت: إن رادعيّة النصوص الناهية عن اتّباع غير العلم يمكن ردّها بأجوبة ثلاثة:
١- إن النصوص المذكورة تردع عن اتّباع الظن في مجال العقائد و أصول الدين و هي ترشد إلى عدم اتّباعه في خصوص المجال المذكور، و ذلك إما بملاحظة سياقها أو باعتبار أن ذلك هو القدر المتيقن منها.
أما السياق فكقوله تعالى: وَ قالُوا ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَ نَحْيا وَ ما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ وَ ما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ،[٢] فإنهم كانوا يعتقدون أن الدهر- أو بالأحرى الطبيعة أو المادة- هي المحيي و المميت لهم فردعهم تعالى و قال: إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ.
و أما القدر المتيقن- و المقصود في مقام التخاطب- فبلحاظ بقية الآيات، فإنه لا إشكال في أن القدر المتيقن منها هو باب العقائد.
٢- إن المنصرف من النصوص الرادعة عن الظن أو أن المتيقن منها هو الردع عن العمل بالظن الذي لم يقم على حجيته دليل، أما ما
[١] الدرس ٢٨٢:( ٦/ ربيع الأوّل/ ١٤٢٧ ه).
[٢] الجاثية: ٢٤.