كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣١٠ - تقليد الانفتاحي
بالتفصيل من الأحكام نتوصّل إليه من خلال الأصول المثبتة+ المقدار المعلوم تفصيلا بالعلم الوجداني+ المقدار الثابت بالعلمي.[١]
ثمّ ذكر قدّس سرّه بعد هذا: أن هذه الأمور الثلاثة إذا اجتمعت و حقّقت المقدار الكافي لانحلال العلم الإجمالي فهو و إلّا فيلزم الاحتياط، فإنه مقتضى ثبوت العلم الإجمالي، و لكنه استدرك و قال: إن الاحتياط يجب في مورد الأصول النافية دون المثبتة. و النكتة واضحة، إذ الأصل إذا كان مثبتا للتكليف فالاحتياط سوف يتحقّق من جهة كون الأصل مثبتا، فنفس افتراض كونه مثبتا يكفي لتحقّق لزوم الاحتياط، و لا يمكن افتراض وجوب الاحتياط آنذاك من الخارج.
و إذا سلّمنا أن الاحتياط يجب إذا كان الأصل نافيا فنسأل و نقول:
إنه في مورد الأصل النافي تارة يكون التكليف مظنونا، و أخرى يكون موهوما، و ثالثة يكون مشكوكا، و الاحتياط يجب في أي واحد من هذه الموارد؟ إنه يجب في الجميع من دون تفرقة. نعم إذا لم يمكن الاحتياط في مجموعها خوفا من العسر و الحرج فترفع اليد عن الاحتياط في جانب الموهومات و تبقى بلحاظ المظنونات و المشكوكات.
هذا كله بالنسبة إلى الطريق الثاني للامتثال، و هو الأخذ بالأصل المناسب في كل مسألة.
تقليد الانفتاحي:
بقي الكلام في الطريق الثالث، و هو تقليد الانفتاحي و العمل بفتواه في كل واحدة من الوقائع المشتبهة.
[١] لا يخفى أن بيان هذا المطلب ليس إلّا تكرارا لما سبق و ليس بيانا لمطلب جديد، و لكنه ذكره تمهيدا لما بعده.