كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٤٩ - التنبيه الأول الحديث عن الطرق الخمس
و أما من حيث نفس الاتفاق فقد ذكرنا قبل قليل أنه لا بدّ من تجميع الخصوصيات فإذا كانت توجب القطع برأي الإمام عليه السّلام فيكون النقل المذكور حجة و إلّا فلا.
نعم قد يشكل بأن النقل إذا لم يوجب القطع برأي الإمام عليه السّلام فهذا معناه أنه لا يترتّب عليه أثر فلا يكون حجة، فإن الحجة هو نقل ما يترتّب عليه الأثر الشرعي، و أما ما لا يترتّب عليه الأثر الشرعي فلا يكون حجة، لأن حجيته لغو.
و جوابه: أنه يكفي في الحجية و انتفاء اللغوية ترتّب الأثر عليه و لو بضمّ غيره اليه، و لا يلزم في الحجية ترتّب الأثر على المنقول وحده و إلّا فما رأيك في نقل بعض خصوصيات السائل،[١] أو نقل بعض خصوصيات القضية المسئول عنها؟[٢] إن نقلها حجة جزما و الحال أنه لا يترتّب عليها وحدها الأثر الشرعي.
تنبيهات ثلاثة:
ثم تعرّض قدّس سرّه بعد ذلك إلى تنبيهات ثلاثة هي:
التنبيه الأوّل: الحديث عن الطرق الخمس:
إنّنا عرفنا من خلال ما سبق أن القطع برأي الإمام عليه السّلام يحصل من طرق خمس، و الآن نريد التحدّث عن هذه الطرق. و في هذا المجال ذكر قدّس سرّه:[٣]
[١] من قبيل أن السائل هو زرارة بن أعين الذي هو ثقة و ليس هو زرارة بن لطيفة الذي ليس ثقة، أو من قبيل الإخبار عن وثاقة زرارة مثلا، فإنه حجة رغم أن الوثاقة لا يترتّب عليها وحدها الأثر الشرعي.
[٢] من قبيل ما إذا نقل الراوي أن مجلس السؤال كان يضمّ شخصا يحتشم منه و يتّقى من ناحيته.
[٣] و أغلبه تكرار ممل.