كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٢٦ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
٢- كما أن الأظهر أن يكون الضرار بمعنى الضرر جيء به تأكيدا- كما يشهد به إطلاق المضار على سمرة و حكي عن النهاية- لا فعل الاثنين و إن كان هو الأصل في باب المفاعلة و لا الجزاء على الضرر لعدم تعاهده في باب المفاعلة.
و بالجملة: لم يثبت له معنى آخر غير الضرر.
٣- كما أن الظاهر أن يكون لفظ لا لنفي الحقيقة- كما هو الأصل في هذا التركيب- حقيقة أو ادعاء كناية عن نفي الآثار، كما هو الظاهر من مثل لا صلاة لجار المسجد إلّا في المسجد، و يا أشباه الرجال و لا رجال، فإن مقتضى البلاغة إرادة نفي الحقيقة ادعاء لا نفي الحكم أو الصفة كما لا يخفى، و من المعلوم أن نفي الحقيقة ادعاء بلحاظ الحكم أو الصفة غير نفي أحدهما ابتداء مجازا في التقدير أو في الكلمة كما لا يخفى على من له معرفة بالبلاغة.
و قد انقدح بذلك بعد إرادة نفي الحكم الضرري أو الضرر غير المتدارك أو إرادة النهي من النفي جدا.
هذا مضافا إلى بشاعة استعمال الضرر و إرادة سبب خاص من أسبابه أو خصوص غير المتدارك. نعم لو اريد ذلك بنحو التقييد فهو و إن لم يكن بعيدا إلّا أنه بلا قرينة عليه غير سديد.
و إرادة النهي من النفي و إن كان ليس بعزيز إلّا أنه لم يعهد من مثل هذا التركيب.
و عدم إمكان إرادة نفي الحقيقة حقيقة لا يكون قرينة على إرادة واحد منها بعد إمكان حمله على نفيها ادعاء، بل كان هو الغالب في موارد استعماله.
***