كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤١٥ - التنبيه الثاني حسن الاحتياط
أما لما ذا لا يمكن استكشاف الأمر المولوي؟ ذلك باعتبار أنه لو استكشفنا الأمر المولوي هنا فيلزم أن نستكشفه في الإطاعة الحقيقية أيضا، أي في مثل إطاعة الأمر بصلاة الظهر مثلا التي هي واجبة قطعا، فإن الإطاعة المذكورة حيث إنها حسنة فيلزم أن نستكشف أمرا مولويا، و لازم ذلك استحقاق العاصي لعقابين، و أيضا لازم ذلك التسلسل كما هو واضح، فإذا قبلنا في باب الإطاعة الحقيقية بأن المستكشف هو الأمر الإرشادي فيلزم أن يكون المستكشف في المقام هو ذلك أيضا، و هو كما قلنا لا ينفع في تحصيل قصد القربة.
هذا كله في الجواب الأوّل.
الجواب الثاني: أنه إذا قبلنا ترتّب الثواب على الاحتياط فيلزم أن نستكشف من ثبوت الثواب ثبوت الأمر و تعلّقه بالاحتياط، إذ الثواب يأتي بسبب الأمر فيكون ترتّب الثواب كاشفا عن تعلّق الأمر من باب كشف المعلول عن علته، و هو المعبّر عنه في المصطلح بالكشف الآني، و إذا ثبت الأمر أمكن الاحتياط، و بذلك نحصل على ما نريد.
و الجواب: أن نفس ما ذكرناه من المناقشتين على الجواب السابق يأتي هنا أيضا دون أيّ اختلاف.[١]
الجواب الثالث: ما أفاده الشيخ الأعظم من الالتزام بهجر قصد القربة و تركه في العبادات المشكوكة، فلو فرض أنه دار أمر الطواف في المثال السابق
[١] و كان من المناسب للشيخ المصنف أن يصنع كما صنعنا، حيث ذكرنا المناقشتين الواردتين على الجواب الأوّل، ثمّ ذكرنا الجواب الثاني، بينما الشيخ المصنف ذكر الجواب الأوّل ثمّ المناقشة الأولى، ثمّ ذكر الجواب الثاني، ثمّ ذكر المناقشة الأولى و أخذ بتكرارها بلا داع، ثمّ ذكر المناقشة الثانية.