كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣١٢ - خلاصة البحث
العلم الإجمالي منحلّ بعد العثور على المقدار المساوي للمعلوم بالإجمال بل لأجل أن يرتفع المانع الثالث يلزم افتراض أن ذلك المقدار المتحقّق لا يثبت معه علم بالاهتمام الموجب للاحتياط، و ذلك المقدار ربما يكون أكثر من المقدار الذي يحتاج إليه في انحلال العلم الإجمالي، كما أنه ربما يكون أقل.
فلا موجب حينئذ للاحتياط عقلا و لا شرعا: قوله: عقلا إشارة إلى حالة كون الموجب للاحتياط هو العلم الإجمالي، و قوله: شرعا إشارة إلى حالة كونه هو العلم بالاهتمام أو بالإجماع.
كان خصوص موارد الأصول النافية: أي دون الأصول المثبتة.
كما أن قوله: مطلقا يعني أن الاحتياط لازم في مورد الأصول النافية بلا فرق بين أن يكون التكليف مظنونا أو موهوما أو مشكوكا. و قد فسّره هو قدّس سرّه بنفسه بقوله: و لو من مظنونات عدم التكليف.
و يرفع اليد عنه فيها: أي عن الاحتياط في مورد الموهومات.
لا محتملات التكليف مطلقا: أي و لا يرفع اليد عن مطلق محتملات التكليف بل خصوص الموهومات. هذا و يحتمل أنه عطف على قوله: خصوص موارد الأصول النافية، أي إنه يجب الاحتياط في خصوص مورد الأصول النافية و لا يجب في مورد الأصول المثبتة.
و أما الرجوع إلى فتوى: أي هذا كله حديثنا عن الطريق الثاني، و أما الطريق الثالث ...
خلاصة البحث:
إن ما سبق كان ناظرا إلى الأصول المثبتة، و أما النافية فأيضا تجري و يجوز الأخذ بها، لأن الموانع من جريانها ثلاثة، و هي كلها قابلة للدفع.