كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٧١ - شرط الاحتياط
قوله قدّس سرّه:
«خاتمة في شرائط الأصول ...، إلى قوله:
فالأولى الاستدلال ...».[١]
[خاتمة في] شرائط الأصول العملية:
بعد الفراغ من أصل البراءة و الاستصحاب و التخيير يقع الكلام عن شرائط جريانها، فهل تجري الأصول الثلاثة المذكورة مطلقا أو ضمن شرائط محدّدة؟
و كان المناسب تأخير هذا البحث إلى ما بعد الاستصحاب، لأن الشرائط المذكورة تعمّه أيضا و لا تختصّ ببعض الأصول.
و الكلام تارة يقع بلحاظ شرط الاحتياط، و أخرى بلحاظ شرط البراءة، و ثالثة بلحاظ أصل التخيير.
شرط الاحتياط:
أما الاحتياط فهو حسن دائما و في جميع الحالات، و لا يشترط في حسنه سوى شرط واحد، و هو أن لا تؤدي كثرته إلى اختلال النظام، فإن لازم الاحتياط الكثير أحيانا ذلك، حيث يلزم مثلا أن لا يذهب الشخص إلى دور الآخرين، لاحتمال أنها غصب أو متنجّسة أو أن أموالهم من حرام و هكذا، و الإسلام كما هو واضح لا يرضى باختلال النظام، بل هو دين النظام.[٢]
[١] الدرس ٣٣٥:( ٥/ شعبان/ ١٤٢٧ ه).
[٢] و من المستحسن إضافة شرط آخر، و هو أن لا يؤدي الاحتياط إلى الوسوسة و إلّا لم يكن محبّبا كما هو واضح.