كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٩٧ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
ثمّ إنه ربما اشكل بعدم شمول مثلها للروايات الحاكية لقول الإمام عليه السّلام بواسطة أو وسائط، إذ كيف يمكن الحكم بوجوب التصديق- الذي هو بمعنى لزوم ترتيب الأثر الشرعي للمخبر به- بلحاظ هذا الوجوب إذا كان المخبر به خبر العدل أو عدالة المخبر، فإنه و إن كان أثرا شرعيا لهما إلّا أنه بنفس الحكم في مثل الآية بوجوب تصديق خبر العدل حسب الفرض.
نعم لو انشأ هذا الحكم ثانيا فلا بأس في أن يكون بلحاظه أيضا، حيث إنه صار أثرا بجعل آخر فلا يلزم اتحاد الحكم و الموضوع بخلاف ما إذا لم يكن إلّا جعل واحد فتدبّر.
و يمكن دفع ذلك:
١- بأنه يلزم إذا لم يكن الحكم بوجوب التصديق بلحاظ طبيعي الأثر بل بلحاظ أفراده و إلّا فيسري إلى وجوب التصديق نفسه سراية حكم الطبيعي إلى أفراده بلا محذور لزوم اتحاد الحكم و الموضوع.
٢- مضافا إلى القطع بأن المناط في سائر الآثار متحقّق في هذا الأثر، أي وجوب التصديق و إن كان لا يمكن أن يكون ملحوظا لأجل المحذور.
٣- و إلى عدم القول بالفصل بينه و بين سائر الآثار فافهم.
***