كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٩١ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
خلاصة البحث:
إن إشكال استحقاق العقاب إذا اندفع في الواجب المطلق بما تقدّم فلا يندفع في الواجب المشروط و المؤقّت بذلك، و من هنا التزم العلمان بالوجوب النفسي التهيئي، و به يمكن الجواب في الواجب المطلق أيضا إذا رفض الحلّ المتقدّم.
إن إشكال استحقاق العقاب لا ينحلّ إلّا بفكرة الوجوب النفسي التهيئي أو بفكرة الواجب المطلق المعلّق، و إذا رفض شخص الفكرة الثانية تعينت الفكرة الأولى، و لا محذور في الالتزام بها، و هي ليست على خلاف ظاهر الأدلة بعد ما كانت الغيريّة ذات معنيين.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
نعم يشكل الأمر في الواجب المشروط و لو أدّى ترك التعلّم قبل الشرط إلى المخالفة بعده فضلا عمّا إذا لم يؤدّ، حيث لا يكون حينئذ تكليف فعلي قبل الشرط و لا بعده، لعدم التمكّن منه بسبب الغفلة، و لذا التجأ المحقق الأردبيلي و صاحب المدارك قدّس سرّهما إلى الالتزام بوجوب التعلّم نفسيّا تهيئيّا، و بذلك تكون العقوبة على ترك التعلّم نفسه و ليس على ترك الواجب.
و بهذا يسهل الأمر في الواجب المطلق أيضا لو لم يقبل بكفاية الانتهاء إلى الاختيار في استحقاق العقوبة ما دامت المخالفة مغفولا عنها و ليست اختيارية.
ثمّ إن الإشكال لا ينحلّ إلّا بذاك أو بتحويل الواجب المشروط إلى واجب مطلق معلّق، لكنه اعتبر على نحو لا تتّصف مقدماته