كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٩٩ - توضيح المتن
و أما الكبرى فقد تقدّم سابقا أن العقل لا يحكم بلزوم دفع الضرر المحتمل خلافا للشيخ الأعظم، فإنه ادّعى في رسالته المسماة برسالة لا ضرر على ما تقدّم سابقا أن الأدلة العقلية و النقلية قد قامت على عدم جواز ارتكاب الضرر المحتمل، و لكن الشيخ المصنف رفض ذلك و قال:
إن العقل لا يحكم بذلك.
ثمّ قال الشيخ المصنف: إن بإمكاننا أن ندّعي أكثر من هذا، إنه يمكن أن ندّعي أن الضرر يجب ارتكابه أحيانا لا أنه فقط يجوز ارتكابه، أنه يجب ارتكابه فيما إذا كان يترتّب على ارتكابه هدف أهم، كما لو فرض أن شخصا شاهد إنسانا رفيع المنزلة تقوى و دينا قد أوشك على الغرق، فإنه ملزم عقلا في اقتحام النهر و إن تضرر لأجل إنقاذ المؤمن، إنه يلزم اقتحام النهر حتّى إذا كان الضرر قطعيا فضلا عمّا إذا كان محتملا.
توضيح المتن:
و أما العقل فلاستقلاله ...: قد اتّضح أن لدليل العقل بيانين بل ثلاثة على ما ذكرنا.
بلزوم فعل ما احتمل وجوبه: ذكرنا أن المناسب عدم ذكر ذلك، لأن ذلك يؤدي إلى لزوم الاحتياط في الشبهة الوجوبية أيضا و الحال أن الإخباريين لا يقول كثير منهم بذلك.
إلّا من بعض الأصحاب: لعلّه صاحب القوانين أو غيره.
قلت: نعم ...: أي لا علم بثبوت تكاليف في غير دائرة الأمارات و الأصول ...
بالواجبات: المناسب: إضافة المحرمات، بل الاقتصار عليها.
اللاحق حادثا: أي بسبب مغاير.