كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣١٥ - مناقشة المقدمة الخامسة
الكبير و إن كان ثابتا في البداية و لكنه منحلّ بعلم إجمالي أصغر منه، حيث يعلم في دائرة أخبار الكتب المعتبرة بوجود تكاليف بمقدار ذلك المعلوم بالإجمال، و معه ينحلّ ذلك العلم السابق بهذا العلم الأصغر، و حيث إن الاحتياط في هذه الدائرة الصغيرة لا يولّد عسرا فضلا عن اختلال النظام فيكون واجبا، و بالتالي لا ينتهي الأمر إلى الدوران بين الإطاعة الظنيّة و الإطاعة الوهميّة.
٢- المقدمة الثانية التي تقول: إن باب العلم و العلمي منسدّ. و هذه باطلة أيضا، حيث أثبتنا انفتاح باب العلمي، أي قلنا بحجية خبر الثقة، و هو كاف بمعظم الفقه.
و من الغريب نسيان أو تناسي الشيخ المصنف الإشارة إلى بطلان هذه المقدمة، و الحال أن الإشارة إلى ذلك أمر مهم، و لعلّ ذلك لشدة وضوح المطلب.
٣- المقدمة الرابعة التي تقول: إن طرق الامتثال ثلاث: الاحتياط، و الأصل المناسب، و تقليد الانفتاحي، و قد قلنا: إن الأصل يمكن الرجوع إليه- خلافا للمستدل بدليل الانسداد، حيث ادعى أنه غير ممكن- إذ الأصل إما مثبت للتكليف أو ناف. أما المثبت فيجوز الرجوع إليه، و شبهة التناقض بين الصدر و الذيل مندفعة، و أما النافي فيجوز الرجوع إليه أيضا لوجود المقتضي و فقدان المانع.
أما أن المقتضي ثابت فلحكم العقل و عموم النقل.
و أما أن المانع مفقود فلأن المانع المهم هو العلم الإجمالي، و قد قلنا أنه قابل للانحلال ببركة ذلك المقدار التفصيلي الذي نحصل عليه من خلال ذلك المجموع الثلاثي، أعني الأصول المثبتة، و العلم الوجداني، و العلمي. و قلنا أيضا: إن هذا المقدار التفصيلي إذا كان بقدر