كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤١١ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
تنبيهات:
التنبيه الأوّل:
إنما يجري أصل البراءة العقلي و النقلي فيما إذا لم يكن أصل موضوعي و لو موافقا و إلّا فلا مجال له لوروده عليه كما يأتي تحقيقه. و عليه لا يجري أصل الإباحة في الحيوان الذي يشكّ في حليته من جهة الشكّ في قبوله التذكية، فإن التذكية عبارة عن فري الأوداج و نحوه عن خصوصية في الحيوان، و مع الشكّ في تلك الخصوصية فالأصل عدم تحقّق التذكية بمجرد الفري مع الشرائط الأخرى، و غير المذكّى حرام إجماعا كما إذا مات حتف أنفه، و لا حاجة إلى إثبات أن الميتة تعمّ غير المذكّى شرعا.
نعم لو علم بقبوله التذكية و شكّ في الحلية فأصالة الإباحة هي المحكّمة، فإنه يشكّ في أن هذا المذكى حلال أو لا، و لا أصل فيه إلّا أصل الإباحة.
هذا إذا لم يكن هناك أصل مثبت لقبوله التذكية، كما إذا شكّ في أن الجلل يوجب ارتفاع القابلية أو لا فيجري استصحاب قبوله لها، فيقال: هو قبل الجلل كان يطهر و يحلّ بالفري و سائر الشرائط، و هو الآن كذلك.
هذا في الشبهة الحكميّة.
و أما الموضوعيّة فأصالة عدم التذكية محكّمة أيضا إذا شكّ في تحقّق ما يعتبر في التذكية شرعا، كما أن أصالة قبوله التذكية هي المحكّمة إذا شكّ في طروّ ما يمنع عنه، فيحكم بها فيما أحرز الفري و بقية الشرائط عداه.
***