كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٠٥ - توضيح المتن
٢- أن يكون الكلام ظاهرا و لكن الشخص يحمله على خلاف ظاهره لاعتبارات ظنية، ففي مثله يصدق أن الشخص المذكور فسّر الكلام برأيه حيث حمله على خلاف ظاهره استنادا إلى رأيه الظني.
و مما يؤكّد أن حالة إعمال الرأي هي المردوعة الحديث الذي يقول:
«و إنما هلك الناس في المتشابه لأنهم لم يقفوا على معناه ... فوضعوا له تأويلا ...
بآرائهم ...»،[١] و هو واضح في أن إعمال الرأي هو المنهي عنه.
٣- أنه لو سلّمنا صدق عنوان التفسير بالرأي على الأخذ بظهور الظاهر فنقول: إنه توجد لدينا طائفتان: طائفة تنهى عن تفسير القرآن الكريم بالرأي، و طائفة تأمر بالتمسّك بالكتاب الكريم و الرجوع إليه لتعرّف الشروط المخالفة و الإخبار المخالفة حالة تعارضها، و هذا معناه أن ظواهر الكتاب الكريم حجة و إلّا فكيف يتمسّك به و يرجع إليه بعد وضوح أن موارد النص الصريح قليلة، و هكذا وجود روايات مفسّرة من قبل أهل البيت عليهم السّلام هي ذات موارد قليلة فيتحتّم بناء على هذا حمل الروايات الناهية عن التفسير بالرأي على حالة إعمال الرأي و لا تعمّ ما إذا أخذ بظهور الظاهر من دون إعمال للرأي.
توضيح المتن:
أما الأولى فإنما ...: قمنا بتنظيم الجواب المذكور بشكل آخر غير ما هو المذكور في المتن فلاحظ.
بداهة أن فيه ما لا يختصّ به: أي بأهله.
و لو مع الرجوع ...: هذا تفسير لقوله: مطلقا.
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٠٠/ الباب ١٣ من أبواب صفحات القاضي/ الحديث ٦٢.