كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٩٠ - البيان الأول
و الأصول فيما إذا لم يكن لدينا علم إجمالي سابق و إلّا فلا يحصل انحلال، فمثلا لو كان لدينا أواني عشرة و كنّا نعلم بنجاسة إناء واحد بقطرة البول، ثمّ علمنا بعد ذلك بأن خمسة من تلك العشرة هو نجس حتما بقطرة دم مثلا فهنا هل ينحلّ العلم الأوّل بالثاني؟ كلا، رغم أن الأواني الخمسة هي بعض من تلك العشرة حسب الفرض، و رغم أن المعلوم في الثاني يساوي المعلوم بالأوّل، إنه مع هذا لا يحصل انحلال، و في مقامنا يلزم أن يكون الأمر كذلك، يعني يلزم عدم حصول الانحلال بعد فرض وجود العلم الأوّل السابق.
قلت: هذا وجيه إذا كان سبب المعلوم بالإجمال متعدّدا، كما هو الحال في المثال المتقدّم، فإن سبب العلم بنجاسة أحد الأواني العشرة في العلم الأوّل هو قطرة البول بينما سبب ذلك في العلم بنجاسة أحد الأواني الخمسة في العلم الثاني هو إصابة قطرة الدم، و عند اختلاف سبب المعلوم بالإجمال نسلّم بعدم حصول الانحلال، فشرط الانحلال اتحاد سبب المعلومين، كما إذا فرضنا أن السبب في العلم الأوّل هو قطرة البول و سببه في العلم الثاني هو قطرة البول أيضا، يعني أعلم بنجاسة أحد الأواني العشرة بسبب قطرة البول، و أعلم بنجاسة أحد الأواني الخمسة بسبب قطرة البول السابقة أيضا و ليس بسبب قطرة الدم و لا بسبب قطرة بول ثانية.
و على هذا الأساس تكون شرائط انحلال العلم الكبير بالصغير ثلاثة لا اثنين، و هي:
١- أن تكون أطراف الصغير بعض أطراف الكبير.
٢- أن لا يقلّ المعلوم في الصغير عن مقدار المعلوم في الكبير.
٣- أن يكون سبب المعلوم بالإجمال في كليهما واحدا.
و حيث إن سبب المعلوم في كليهما واحد في المقام- حيث إن ما