كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٢٣ - توضيح المتن
هو معهود في باب الأفعال، فتقول مثلا: لا يعيد بمعنى لا تعد، و تقول: لا يبيع فلان بمعنى لا يبع، و هذا بخلافه في باب الأسماء فإنه غير معهود.[١]
ثمّ ذكر في نهاية كلامه: إنه قد يقال بوجود قرينة على أحد الاحتمالات المتقدمة، و هي أنه لا يمكن إرادة نفي حقيقة الضرر حقيقة من فقرة لا ضرر، إذ لا إشكال في تحقّق الضرر في الخارج كثيرا فيكون ذلك قرينة على إرادة أحد الاحتمالات المتقدّمة.
و أجاب عنه بأن تعذّر نفي الحقيقة حقيقة لا يصلح قرينة على تعيين أحد الاحتمالات المتقدّمة بعد إمكان الحمل على إرادة نفي الحقيقة بنحو الادعاء دون الحقيقة.
إذن ما ذكر ليس صالحا للقرينية على تعيين أحد الاحتمالات الثلاثة.
توضيح المتن:
فالظاهر أن الضرر: هذا إشارة إلى القضية الأولى.
هو ما يقابل النفع: تقدّم أن المناسب: هو ما يقابل المنفعة.
كما أن الأظهر: هذا إشارة إلى القضية الثانية.
و حكي عن النهاية: أي و كما حكي عن النهاية أنه بمعناه.
كما أن الظاهر أن يكون: هذا إشارة إلى القضية الثالثة.
حقيقة أو ادعاء: ظاهره أنهما قيدان يرجعان إلى نفي الحقيقة، و معه يرد إشكال التهافت في عبارة الشيخ المصنف، فإن ظاهر هذا
[١] هذا غريب للأمثلة الكثيرة في باب الأسماء من قبيل: فَلا رَفَثَ وَ لا فُسُوقَ وَ لا جِدالَ فِي الْحَجِّ( البقرة: ١٩٧)، فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَياةِ أَنْ تَقُولَ لا مِساسَ( طه: ٩٧)، و قوله صلى اللّه عليه و آله:« لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، و لا غش بين المسلمين»، إلى غير ذلك.