كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٩٨ - توضيح المتن
٢- أن نفترض أن الملاقاة حصلت أوّلا، ثمّ حصل العلم بين الأوّل و الثاني، و لكن نفترض أن الإناء الأوّل كان خارجا عن محل الابتلاء- بأن صار في بيت السلطان مثلا- إنه في مثله لا يكون العلم المذكور منجّزا فإذا حصل العلم بين الثالث و الثاني فيكون منجّزا، و إذا عاد الإناء الأوّل إلى محل الابتلاء فيبقى على عدم المنجزية لأن علمه لا يكون منجّزا بعد كونه مسبوقا بعلم إجمالي منجّز.
الصورة الثالثة:
و في هذه الصورة يفترض وجوب الاجتناب عن الأطراف الثلاثة، و مثالها ما إذا حصلت الملاقاة أوّلا، ثمّ بعد ذلك علم بوقوع نجاسة في أحد الإناءين الأوّلين، فإن العلم الإجمالي الذي يحدث يكون من البداية علما إجماليا بنجاسة إما الثاني أو الأوّل و الثالث، يعني يكون أحد طرفيه الإناء الثاني، و الطرف الآخر هو الإناء الثالث و الأوّل، فيجب الاجتناب عن مجموع الأواني الثلاثة.
توضيح المتن:
إنما يجب عقلا ...: هذا إشارة إلى المطلب الأوّل.
رعاية الاحتياط: يعني بالترك و الاجتناب في الشبهة التحريمية.
على اجتنابه أو ارتكابه: الأوّل في الشبهة التحريمية، و الثاني في الشبهة الوجوبية.
دون غيرها: يعني الإناء الثالث الذي هو الملاقي. و قوله: و إن كان حاله حال بعضها يعني حال الثالث حال الأوّل، فإنه لو كان نجسا فالثالث كذلك، و لكن حيث لا تحرز نجاسة الأوّل فلا تحرز نجاسة الثالث أيضا، بل تكون مشكوكة و تنفى بالأصل.