كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٥٠ - توضيح المتن
إن قاعدة اللطف لا يمكن تطبيقها لتحصيل القطع بموافقة الإمام عليه السّلام، إذ كما أن ظهوره عليه السّلام و التقاءه بنا لطف- أي يقرّبنا نحو الطاعة و يبعّدنا عن المعصية- و لكن حتما يوجد مانع يمنع من ظهوره عليه السّلام فكذلك يحتمل أن نفس المانع المذكور يمنع من إعمال الإمام عليه السّلام اللطف بإلقاء الخلاف.
و أما الملازمة الاتفاقية من باب الحدس فيمكن أن يقال: إنه من مجرد اتفاق جماعة لا يحصل عادة قطع برأي الإمام عليه السّلام.
و أما طريقة السيد المرتضى فهي عادة غير متحقّقة في الإجماعات المتداولة.
و أما الملازمة العادية فهي تحتاج إلى اتفاق جميع الأعلام في جميع الأعصار، و تحقّق مثل هذا نادر و بعيد.
و أما التشرّف بلقاء الإمام عليه السّلام فهو احتمال ضعيف.
و بهذا يتّضح أن الإجماع ليس حجة من ناحية استكشاف رأي الإمام عليه السّلام لأنه يحتاج إلى طرق خمس، كلها باطلة.[١]
و لكن هذا لا يعني عدم حجية الإجماع من ناحية السبب بل هو حجة فيما إذا اجتمعت خصوصيات توجب القطع برأي الإمام عليه السّلام.
توضيح المتن:
فلا بدّ في الإجماعات المنقولة ...: أي بعد ما لم يكن نقل الإجماع حجة من ناحية المسبّب- لوجود الأمارة على الحدس- فلا بدّ من ملاحظة حجيته من ناحية السبب.
[١] بهذا اتّضح حال الإجماع المحصّل، فهو ليس حجة و لا يمكن استكشاف رأي الإمام عليه السّلام من خلاله لأن جميع الطرق الخمس قابلة للتأمل و المناقشة.