كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٢٦ - قاعدة التسامح في أدلة السنن
قوله قدّس سرّه:
«ثمّ إنه لا يبعد دلالة بعض ...، إلى قوله: الثالث أنه لا يخفى ...».[١]
قاعدة التسامح في أدلة السّنن:
تقدّم في الجواب الخامس أنه قد يتمسّك بأخبار من بلغ لإثبات تعلّق الأمر بالعبادة المشكوكة، و بهذه المناسبة أخذ قدّس سرّه بالتعرّض إلى الأخبار المذكورة لملاحظة أنه هل يستفاد منها قاعدة التسامح في أدلة السّنن أو لا؟
و للتوضيح نقول: هناك رأي يقول: إذا دلت رواية ضعيفة السند على استحباب تسريح اللحية مثلا فلا يمكن الفتوى بالاستحباب على طبقها لفرض ضعف السند، و لكن في المقابل يوجد رأي يقول بجواز الفتوى بالاستحباب رغم ضعف السند و يقول: إن المستحبّات يمكن التسامح في سندها، و يصطلح على ذلك بقاعدة التسامح في أدلة السّنن.[٢]
و ما هو المستند لهذا الرأي؟ إن المستند هو الأخبار المعروفة بأخبار من بلغ،[٣] و التي منها صحيحة هشام بن سالم المتقدّمة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «من بلغه عن النبي صلى اللّه عليه و آله شيء من الثواب فعمله كان أجر ذلك له و إن كان رسول اللّه
[١] الدرس ٣١١:( ٢٣/ ربيع الثاني/ ١٤٢٧ ه).
[٢] المراد من السّنن المستحبات.
[٣] و قد ذكرها صاحب الوسائل في بداية كتابه، أي في الباب ١٨ من أبواب مقدمة العبادات.