كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢١٩ - آية الاذن
قوله قدّس سرّه:
«و منها آية الاذن ...، إلى قوله: فصل في الإخبار ...».[١]
آية الاذن:
و من جملة الآيات التي استدل بها على حجية الخبر آية الاذن وَ مِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَ يَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ.[٢] و قد ذكر في شأن النزول أن منافقا كان ينمّ على النبي صلى اللّه عليه و آله و يوصل أخباره إلى الكفّار فنزل جبرئيل و أخبره بذلك فأرسل خلفه و لكنه أنكر و قال: إني لم أنمّ عليك فصدّقه النبي صلى اللّه عليه و آله، و حينما خرج و فارق النبي صلى اللّه عليه و آله أخذ يستهزئ به صلى اللّه عليه و آله و يقول: كيف يكون هذا نبيا و الحال أن جبرئيل يخبره بأني أنمّ عليه و هو يصدّقني و لا يأخذ بقول جبرئيل؟! فنزلت الآية الكريمة و قالت: وَ مِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَ أي في نشر أخباره، ثمّ قالت: وَ يَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ أي سريع التصديق، ثمّ قالت:
قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ أي يقبل و يستمع لصالحكم، ثمّ قالت: يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ أي يصدّق باللّه، وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ أي يصدّق المؤمنين.
و موضع الاستشهاد هو الذيل، أي قوله: وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ فإنه مدح النبي صلى اللّه عليه و آله على تصديقه للمؤمنين، و هذا معناه أن المؤمنين إذا نقلوا خبرا فتصديقهم
[١] الدرس ٢٨٠:( ٤/ ربيع الأوّل/ ١٤٢٧ ه).
[٢] التوبة: ٦١.