كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣١٤ - مناقشة المقدمة الخامسة
قوله قدّس سرّه:
«و أما المقدمة الخامسة فلاستقلال العقل بها ...، إلى قوله: فصل هل قضية ...».[١]
مناقشة المقدمة الخامسة:
و أما المقدمة الخامسة- يقبح تقديم الإطاعة الوهمية على الإطاعة الظنية- فهي مسلّمة جزما، و لا مناقشة لنا فيها، لوضوح أن المرجوح يقبح تقديمه على الراجح، و يتعيّن أن يكون الظن هو المقدّم في مقابل الوهم، إن هذا مطلب مقبول، و لكن السؤال المطروح في المقام: هل أن الأمر ينتهي بالتالي إلى ذلك، أي الدوران بين الإطاعة الظنية و الإطاعة الوهمية حتّى يتعيّن تقديم الأولى؟
و بكلمة أخرى: هل أن المقدمات السابقة على هذه المقدمة الخامسة هي تامة بحيث تضيق بنا السبل و ينتهي الأمر إلى الدوران المذكور؟ كلا لا تضيق السبل و لا ينتهي الأمر إلى الدوران المذكور، فإن ثلاث من المقدمات السابقة هي باطلة و مرفوضة، و بالتالي لا ينتهي الأمر إلى الدوران المذكور، و تلك المقدمات الثلاث التي ليست بتامة هي:
١- المقدمة الأولى التي كانت تقول: إن لنا علما إجماليا بثبوت تكاليف كثيرة في مجموع الوقائع. و هذه المقدمة باطلة لأنّا قلنا: إن هذا العلم الإجمالي
[١] الدرس ٢٩٤:( ٢٦/ ربيع الأوّل/ ١٤٢٧ ه).