كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٠ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
أما الأوّل فلعدم الإخلال بالوجه إذا فرض الإتيان مثلا بالصلاتين المشتملتين على الواجب بقصد وجوبه، غايته لا تمييز فالإخلال إنما يكون به.
و أما الثاني فلأن احتمال اعتباره ضعيف لعدم عين منه و لا أثر في الأخبار و الحال أنه مما يغفل عنه غالبا، و في مثله لا بدّ من التنبيه على اعتباره و دخله في الغرض و إلّا تحقّق الإخلال به كما نبهنا عليه سابقا.
و أما الثالث فلعدم اللعب إذا فرض وجود داع عقلائي، على أنه إنما يضر لو كان لعبا بأمر المولى لا بكيفية إطاعته بعد حصول الداعي إليها.
هذا كله إذا أمكن القطع تفصيلا بالامتثال.
و أما إذا لم يمكن إلّا الظن التفصيلي بالامتثال فالامتثال العلمي الإجمالي مقدّم عليه إذا كانت حجّيته خاصة بحالة عدم التمكّن منه.
و أما إذا كان حجة مطلقا جاز الاجتزاء به بلا إشكال. و أيضا لا إشكال في جواز الامتثال الإجمالي في مقابل الظني بالظن المطلق المعتبر بدليل الانسداد بناء على أن من مقدماته عدم وجوب الاحتياط، و أما لو كان من مقدماته بطلانه- لمحذور الإخلال بالنظام أو اللعب بأمر المولى- فالمناسب تعين الامتثال الظني و الحكم ببطلان عبادة المحتاط التارك لطريقي الاجتهاد و التقليد.
***