كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٧٦ - الكتاب الكريم
قوله قدّس سرّه:
«و احتج للقول بوجوب الاحتياط ...، إلى قوله:
و أما العقل ...».[١]
الأدلة على وجوب الاحتياط:
تعرّضنا فيما سبق إلى الأدلة على كون الأصل في الشبهات هو البراءة، و قلنا قد يستدلّ على ذلك بالأدلة الأربعة، و قد اتّضح أنه لا يمكن الاستدلال من الكتاب الكريم و لا من الإجماع، و إنما يمكن ببعض الروايات و بحكم العقل. و هذا يعني أن الدليل على أصل البراءة هو مثل حديث رفع ما لا يعلمون و حكم العقل بقبح العقاب بلا بيان.
هذا ما يمكن الاستدلال به على أصل البراءة.
أما ما قد يستدل به على أن الأصل هو الاحتياط فالأدلة الثلاثة، أعني الكتاب الكريم، و السنّة الشريفة، و حكم العقل، و أما الإجماع فلا وجه للاستدلال به بعد مخالفة الأصوليين و ذهابهم إلى البراءة.
الكتاب الكريم:
أما الكتاب الكريم فقد يستدل بالطوائف الثلاث التالية:
١- ما دلّ على النهي عن القول بغير علم.
٢- ما دلّ على حرمة اهلاك النفس.
٣- ما دلّ على وجوب التقوى أو حقّ التقوى.
[١] الدرس ٣٠٣ و ٣٠٤:( ١١ و ١٢/ ربيع الثاني/ ١٤٢٧ ه).