كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٠١ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
خلاصة البحث:
يمكن الاستدلال لرأي الأخباري بدليل العقل، و ذلك ببيانين أو ثلاثة هي:
١- العلم الإجمالي بوجود محرّمات في مجموع الوقائع. و أجاب عنه بأنه منحلّ، ثمّ تعرّض إلى إشكالين.
٢- التمسّك بحكم العقل بالحظر بقطع النظر عن النصّ الشرعي.
و أجاب عنه بثلاثة أجوبة.
٣- التمسّك بحكم العقل بلزوم عدم ارتكاب محتمل المفسدة.
و أجاب عنه بجوابين.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
العقل:
و أما العقل فيستقلّ بلزوم ترك ما تحتمل حرمته- للعلم إجمالا بوجود محرّمات كثيرة في الوقائع المشتبهة- ما لم تقم حجة على إباحته تفريغا للذمة بعد اشتغالها. و لا خلاف في لزوم الاحتياط في أطراف العلم الإجمالي إلّا من بعض الأصحاب.
و الجواب: أن العقل يستقلّ بذلك إذا لم ينحلّ العلم الإجمالي إلى علم تفصيلي و شكّ بدوي، و قد انحلّ هاهنا، فإنه كما علم بوجود تكاليف إجمالا كذلك علم إجمالا بثبوت طرق و أصول معتبرة مثبتة لتكاليف بمقدار تلك التكاليف المعلومة أو أزيد، و حينئذ لا علم بتكاليف أخر غير ما ذكر.
إن قلت: نعم لكنه إذا لم يكن العلم بها مسبوقا بالعلم بالمحرّمات.