كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣١٨ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
و لو بعد استكشاف ...: أي لا يقال: إذا لم يجب الاحتياط في الجميع و كان يجوز رفع اليد عنه في البعض فيلزم عدم وجوبه في البعض الآخر أيضا. و قوله: في الجملة يعني في المظنونات.
بعد عدم وجوب الاحتياط التام شرعا: أي لقاعدة نفي العسر، و قوله: أو عقلا إشارة إلى حالة لزوم محذور اختلال النظام.
خلاصة البحث:
إن المقدمة الخامسة تامة لوضوح قبح ترجيح المرجوح على الراجح، و لكن لا يصل الأمر إلى ذلك لبطلان المقدمة الأولى و الثانية و الرابعة.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
و أما المقدمة الخامسة فالعقل يستقل بها و يحكم بعد عدم التمكن من الاحتياط أو عدم وجوبه بلزوم الإطاعة الظنية دون الشكيّة و الوهميّة لقبح ترجيح المرجوح على الراجح، و لكن لا تصل النوبة إلى ذلك لما أوردناه على المقدمة الأولى من انحلال العلم الإجمالي بما في أخبار الكتب المعتبرة، و مقتضاه لزوم الاحتياط بما في دائرتها من تكاليف، و لا بأس به، حيث لا يلزم محذور، و لما أوردناه على المقدمة الرابعة، حيث يجوز الرجوع إلى الأصول حتّى النافية لتمامية المقتضي و فقدان المانع بعد ما كان التكليف في مورد الأصول المثبتة بإضافة ما علم تفصيلا أو كان عليه علمي يفي بمقدار المعلوم بالإجمال، و إذا لم ينحل العلم الإجمالي بذلك فيتمسك بالأصول المثبتة فقط، و أما النافية فيتمسك فيها بالاحتياط و ترجّح مظنونات التكليف على غيرها بعد استكشاف وجوب الاحتياط في الجملة شرعا عند عدم وجوب الاحتياط التام شرعا و عقلا.