كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٣٣ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
و النسبة بين لا ضرر و دليل الحكم الأوّلي و إن كانت هي العموم من وجه إلّا أنه يقدّم لا ضرر من جهة جمع العرف بحمل الأوّلي على الاقتضاء و الثانوي على الحكم الفعلي.
و هناك وجه آخر للتقديم ذكره بعض، و هو التقديم بالحكومة.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
٤- ثمّ إن الحكم الذي يراد نفيه بقاعدة لا ضرر هو الحكم الأوّلي الثابت حال الضرر دون الثابت بعنوانه، فإنه العلة للنفي، و لا يمكن أن يكون الموضوع للحكم مانعا منه.
ثمّ إنه من هذا يتضح أنه لا تلاحظ النسبة بين لا ضرر و أدلة الأحكام الأوّلية بل يقدّم عليها رغم أن النسبة هي العموم من وجه، إذ يوفّق العرف بينهما بحمل الأوّلي على الاقتضائي، و الثانوي على الفعلي، كما هو الحال في سائر الموارد التي يجتمع فيها الدليل الثانوي المثبت أو النافي مع الدليل الأوّلي.
نعم ربما ينعكس الأمر فيما إذا احرز أن الحكم الأوّلي ليس اقتضائيا بل بنحو العلّيّة التامة إما مطلقا أو بلحاظ بعض العوارض، و أما إذا لم يحرز ذلك فنفس اجتماعهما يكون قرينة على أن الأوّلي مقتض فقط، و العارض مانع فعلي.
هذا و لو لم نقل بحكومة دليل لا ضرر لعدم ثبوت نظره كما قيل.
***