كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٥٥ - التنبيه الثاني التعارض في نقل الإجماع
قوله قدّس سرّه:
«الثاني: إنه لا يخفى أن الإجماعات المنقولة ...، إلى قوله: فصل مما قيل باعتباره بالخصوص الشهرة في الفتوى ...».[١]
التنبيه الثاني: التعارض في نقل الإجماع:
و هذا التنبيه ناظر إلى حالة التعارض بين نقل الإجماعين، أي ما هو الموقف إزائهما؟ كما لو فرض أن أحد الناقلين قال: أجمع الفقهاء على وجوب صلاة الجمعة، و قال الآخر: أجمع الفقهاء على استحباب صلاة الجمعة مثلا، فهنا هل يتساقطان أو نأخذ بأحدهما؟
و في هذا المجال ذكر قدّس سرّه أنه تارة نتحدّث من حيث المسبّب، أي من حيث رأي الإمام عليه السّلام، و أخرى نتحدّث من حيث السبب، أي من حيث نفس الاتفاق.
أما من حيث المسبّب فهما متعارضان و يلزم تساقطهما، لأن الإمام عليه السّلام لا يمكن أن يكون مع كليها معا، كما أنه لا يمكن الجزم بكونه مع أحدهما بالخصوص لأنه بلا مرجّح.
و أما من حيث السبب فلا تعارض بينهما لاحتمال صدق كلا الاتفاقين، و ذلك باختلاف العصرين، بأن يكون أحد العصرين قد اتّفق
[١] الدرس ٢٧٢:( ١٢/ صفر/ ١٤٢٧ ه).