كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٣٩ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
خلاصة البحث:
إذا نسى المكلف جزء من العمل الواجب و بعد ارتفاع النسيان حصل له الشكّ في شمول الجزئية لحالة النسيان أو لا كان ذلك مصداقا للشك في الجزئية فيجب عقلا الاشتغال و نقلا يرجع إلى البراءة.
نعم قد يقال: لا يمكن حصول الشكّ في عموم الجزئية و ضيقها بل هي دائما عامة لعدم إمكان توجيه خطاب خاص إلى الناسي كما تصوّر ذلك الشيخ الأعظم، و لكن الصحيح إمكان حصول الشكّ لإمكان توجيه خطاب خاص بالناسي، و ذلك بأحد طريقين.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
التنبيه الثاني: حكم نسيان الجزء:
إن الأصل إذا شكّ في جزئية شيء أو شرطيته في حال نسيانه ما ذكر في الشكّ في أصل الجزئية أو الشرطية عقلا و نقلا، فلو لا مثل حديث الرفع أو لا تعاد يحكم عقلا بلزوم الإعادة.
ثمّ لا يذهب عليك إمكان رفع الجزئية أو الشرطية في هذا الحال بعد إمكان تخصيصها بحال الذكر، و ذلك:
١- بتوجيه خطاب يعمّ الذاكر و الناسي بالخالي عمّا شكّ في مدخليته ثمّ توجيه خطاب آخر يدل على مدخليته في خصوص الذاكر.
٢- توجيه خطاب إلى خصوص الناسي بوجوب الخالي بعنوان آخر عام أو خاص و ليس بعنوان الناسي كي تلزم استحالة إيجاب ذلك عليه بهذا العنوان لخروجه عنه بتوجيه الخطاب إليه لا محالة كما قيل و اعتقد لذلك باستحالة تخصيص الجزئية أو الشرطية بحال الذكر.