كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤١٩ - التنبيه الثاني حسن الاحتياط
صلى اللّه عليه و آله ثواب عليه و قام المكلف بامتثاله رجاء ذلك الثواب اعطي ذلك الثواب و إن كان النبي صلى اللّه عليه و آله لم يصدر ذلك منه،[١] فإن هذا المضمون يدل على أن الطواف في المثال السابق إذا ورد خبر ضعيف يدل على مطلوبيته[٢] فسوف يصدق عنوان بلوغ الثواب عليه، و بالتالي سوف يكون مطلوبا و مأمورا به، غايته بالعنوان الثانوي، أي بعنوان بلوغ الثواب عليه.
و بعد صيرورة الطواف مأمورا به بواسطة أخبار من بلغ فسوف يمكن التقرّب به بقصد امتثال الأمر الجزمي المذكور المتولّد من أخبار من بلغ.
هذا حاصل الجواب الخامس.
و ناقشه الشيخ المصنف بمناقشتين:
١- إن تحصيل الأمر الجزمي المذكور قضية لا حاجة إليها، و إتعاب النفس من هذه الناحية أمر بلا داع، لأننا ذكرنا أن قصد التقرّب لا يتوقّف على وجود الأمر الجزمي، بل يكفي احتمال الأمر.
٢- إن وجود الأمر الجزمي المذكور ليس مجرد قضية لا حاجة إليها بل لعلّه مطلب مضرّ، و الوجه في ذلك: أنه مع وجود الأمر الجزمي لا يصدق عنوان الاحتياط على العمل المأتي به، كما لو فرض أنه أتينا
[١] لاحظ صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام:« من بلغه عن النبي صلى اللّه عليه و آله شيء من الثواب فعمله كان أجر ذلك له و إن كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله لم يقله» وسائل الشيعة ١: ٨١/ الباب ١٨ من أبواب مقدمة العبادات/ الحديث ٣.
[٢] التقييد بورود الخبر هو لأجل أن يصدق عنوان البلوغ، و التقييد بكونه ضعيفا لأجل أنه لو كان صحيحا فسوف لا نحتاج إلى أخبار من بلغ، فالحاجة إلى الأخبار المذكورة تتجلّى لو كان الخبر ضعيفا. نعم هناك فروع ترتبط بقاعدة من بلغ لعلّ بعضها يأتي فيما بعد إن شاء اللّه تعالى.